Protector: تعرف منح الحياة وسلبها
بياتريس لويزا - نيويورك تايمز
Monday, 20-Apr-2026 06:28

تؤدّي ميلا يوفيتش دور أمّ ينفجر غضبها حين تُختطف ابنتها، في هذا الفيلم التشويقي القاتم والقائم على الانتقام.

تخيّلوا معالجة نسوية لفيلم Taken، لكن هذه المرّة مع أمّ في مقعد القيادة. فيلم Protector، من إخراج أدريان غرونبرغ، لا يمتلك البراعة نفسها التي تميّز بها فيلم ليام نيسون، لكنّه يمتلك ميلا يوفيتش، التي تبث الحياة في هذا الفيلم التشويقي الكئيب عن الانتقام، والذي يتسم أحياناً بشيء من الجمود.

 

حين تُخدَّر كلوي، البالغة من العمر 16 عاماً (إيزابيل مايرز)، وتُختطف على يد شبكة للإتجار بالجنس، في ما يبدو أنّه اليوم الوحيد الذي خفّفت فيه أمّها المفرطة في الحماية، نيكي (يوفيتش)، حذرها، ينفجر غضب نيكي بلا حدود.

 

فهي محاربة سابقة في الجيش، ولذلك لا تجد صعوبة تُذكر في القضاء على عشرات الأتباع في مواجهات دامية تُظهر براعتها وابتكارها (إحدى المعارك تتضمن لوح تزلّج)، كما تكشف أيضاً الثمن الذي يدفعه إصرارها. تشرح أنّ فُرَص العثور على شخص مختطَف تتضاءل بشدة بعد مرور 72 ساعة، مبرّرةً بذلك حالة الهيجان المتزايدة التي تطبع حملة انتقامها. أساليبها تضع قائد شرطة مريباً (دي. بي. سويني) في حالة تأهّب قصوى، فيرسل رجاله المسلّحين لمحاسبتها على الجثث المتراكمة. لكنّ قائدها السابق في الجيش (ماثيو مودين)، وهو رجل أكثر تعقّلاً بكثير، يدرك أنّ ذلك لن يجدي نفعاً.

 

وعلى رغم من أنّ الإلتواء الأخير في الأحداث يُضيف بعض العمق إلى حبكة الانتقام الجامحة، فإنّ يوفيتش هي مَن تمنع المزاج الكئيب للفيلم من الانزلاق، من غير قصد، إلى ما يشبه الكوميديا.

 

وإذا كان الفيلم يحتفي بقوّة نيكي وحضورها الواثق، فإنّه يروي أيضاً قصة عن الكيفية التي يمكن للحزن والرغبة في الانتقام أن تشوّها الواقع نفسه، فتؤدّيان إلى عزل حتى أكثر المحاربين عدالةً. لطالما عُدَّت يوفيتش واحدة من أفضل نجمات أفلام الحركة لدينا، والممثلة السابقة في سلسلة Resident Evil تتحرّك بخفّة نينجا، لكنّها تحمل نفسها بجرأة صاخبة، أشبه بمقاتلة أكثر بدائية وعاطفية. وعلى امتداد الفيلم، تحاول نيكي معالجة شعورها بالذنب كأم عبر تعليق صوتي حزين، فقط أنّها، أثناء ذلك، تكون أيضاً بصدد إسقاط الأشرار واحداً تلو الآخر وتحرير السجناء المحتجَزين في الأقفاص.

الأكثر قراءة