خلاصة "الجمهورية": توتر بين عون وبري بشأن المفاوضات
Wednesday, 29-Apr-2026 21:14

 

في موقف حاسم، أكّد رئيس الجمهورية جوزاف عون أنّه "في كل خطوة اتخذتها في ما يتعلق بالمفاوضات كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الاعلام. أما بالنسبة للانتقادات بأن لبنان وافق من خلال البيان الأميركي الذي صدر على إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءتها على لبنان، فأقول إنّ هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو نفس النص الذي اعتمد في تشرين الثاني 2024 والذي وافق عليه جميع الأطراف في حينه وهو بيان وليس اتفاق، لأنّ الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات".

 

 

 

وقال أمام وفد الهيئات الاقتصادية: "نبذل كل جهد ممكن للوصول الى حلّ للوضع الراهن بعيداً عن العنف والدماء، وهذا الحل يتحقق بالمفاوضات".

 

وأضاف: "إذا اعتقدت إسرائيل انها من خلال الانتهاكات وتدمير القرى الحدودية، بإمكانها الحصول على الأمن، فهي مخطئة، لأنها جربت ذلك قبلا ولم يؤدِ ذلك الى نتيجة. الامر الوحيد الذي يمكن ان يحمي الحدود هو عندما تكون الدولة اللبنانية بكامل قوتها موجودة في كامل الجنوب وحتى الحدود الدولية. على إسرائيل ان تدرك بشكل نهائي ان الطريق الوحيد للأمن هو عبر المفاوضات، لكن عليها اولاً تنفيذ وقف اطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها الى المفاوضات. هناك صعوبات كثيرة تعترضنا لتحقيق الاستقرار، ونعمل قدر المستطاع للتخفيف من تبعات الإعتداءات العسكرية على لبنان، ونقوم باتصالات مكثفة من اجل ذلك، فلا يجوز ان تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على حالها بعد اعلان وقف اطلاق النار. نحن الآن بانتظار تحديد موعد من قبل الولايات المتحدة لبدء المفاوضات".

 

 

 

وأردف: "دول الاتحاد الأوروبي بأسرها والدول العربية دعمت خيارنا بالمفاوضات، وهناك اجماع على مستوى الشعب اللبناني، وخاصة أهل الجنوب، على ضرورة الانتهاء من الحرب".

 

وشدّد الرئيس عون على أنّ "الملف اللبناني بات اليوم على طاولة الرئيس الأميركي، الذي يحمل مكانة خاصة للبنان، وقد أشاد خلال الاتصال الهاتفي بيننا بشكل مؤثر بلبنان وشعبه، وهذه فرصة لنا اليوم علينا الاستفادة منها للعبور ببلدنا الى شاطئ الأمان والسلام".

 

 

 

ورداً على كلام الرئيس عون، صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري ما يلي:

 

"مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، إلا أن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق تشرين الثاني عام 2024 وموضوع المفاوضات".

 

 

ميدانياً، وفي وقت يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته الجوية والميدانية ضد حزب الله في لبنان رغم وقف إطلاق النار، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أن إسرائيل ستنسحب من لبنان "عندما يكون هناك سلطة فعلية للحكومة والجيش".

وكرر ساعر في تصريحات لـ"العربية إنجليزي" أن إسرائيل ليس لديها "أي أطماع إقليمية في لبنان".

 

كما أضاف أن "حزب الله يخالف إرادة الحكومة اللبنانية". فيما أكد: "سنرد على استهدافات حزب الله بما نراه مناسباً".

 

 

 

توازياً، حذّرت وكالات تابعة للأمم المتحدة، في بيان اليوم الأربعاء، من احتمال تفاقم انعدام الأمن الغذائي في لبنان على خلفية الحرب بين إسرائيل و"حزب الله"، متوقعة أن تطال الأزمة أكثر من مليون و200 ألف شخص خلال الأشهر المقبلة.

وأورد بيان من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي ووزارة الزراعة : "أدى التصعيد الأخير الحاد في أعمال العنف الذي شهده لبنان، إلى تدهور في الأمن الغذائي في لبنان وبدّد التحسنات الأخيرة المحرزة في هذا المجال، ما دفع البلاد مجدداً إلى حالة من الأزمة". ويتوقّع وفقاً للبيان: "أن يواجه نحو 1,24 مليون شخص – أي ما يقارب واحداً من كل أربعة أفراد من السكان الذين شملهم التحليل – مستويات مختلفة من انعدام الأمن الغذائي تُصنّف ضمن مرحلة الأزمة... وذلك خلال الفترة من نيسان إلى آب 2026".

 

 

 

وبعدما أفادت مصادر إسرائيلية بزيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، نفى مكتب نتنياهو الأمر.

وأوضح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم الأربعاء أنه "لم يتم تحديد لقاء مع ترامب، ولم تصل أي دعوة من البيت الأبيض"، وفق ما نقلت القناة 14 الإسرائيلية.

كما أشار إلى أن الزعيمين يتحدثان بشكل متكرر، كل يوم أو يومين، لكن حتى الآن لم يُحدد أي اجتماع.

 

 

 

إلى لندن، حيث ذكر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن حادث الطعن في منطقة يهودية "مثير للقلق للغاية" بعد وورد تقارير عن إصابة شخصين.

وتقول جماعتان من الجالية اليهودية إن شخصين تعرضا للطعن في حي بلندن تقطنه أغلبية يهودية كبيرة واعتقلت الشرطة مشتبها به.

 

 

 

أما في جديد الملف الإيراني-الأميركي، فقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إيران لا تستطيع ترتيب أمورها.

وأضاف في منشور على "تروث سوشال": "لا يعرفون كيف يوقعون اتفاقا غير نووي. عليهم أن يصبحوا أكثر ذكاء قريبا".

وأصدر ترامب تعليمات لمساعديه بالاستعداد لـ"حصار مطول" لإيران، في محاولة لإجبارها على "الاستسلام النووي" الذي رفضته منذ فترة طويلة، وذلك حسبما قال مسؤولون أميركيون لصحيفة "وول ستريت جورنال".

كما أفاد مسؤول في البيت الأبيض، بأن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب ناقش مع مسؤولين في قطاع النفط، احتمال أن تواصل الولايات المتحدة حصار موانئ إيران أشهرا".

وقال المسؤول في تصريحات أرسلت الى "وكالة الصحافة الفرنسية": "إن المشاركين في الاجتماع الذي عقد الثلاثاء بحثوا في الاجراءات التي اتخذها الرئيس ترامب لإراحة أسواق النفط العالمية، والاجراءات التي يمكننا اتخاذها لمواصلة الحصار البحري الحالي لأشهر في حال لزم الأمر، والحد من تداعياته على المستهلكين الأميركيين".

 

 

في المقابل، اشار رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف، الى ان "العدو سعى لتحويل إيران إلى نموذج شبيه بفنزويلا، وفشل في تحقيق هدفه".

وقال في تصريح: "ان العدو حاول تفعيل الانفصاليين غربي إيران لكنه فشل بفضل جهود القوات العسكرية والأمنية، كما ان العدو سعى في بداية الحرب لإسقاط النظام خلال 3 أيام عبر اغتيال قائد الثورة والقادة العسكريين لكنه فشل".

 

 

وسط هذه الأجواء، أكد رئيس وزراء باكستان شهباز شريف أن حكومته تواصل جهودها للمساعدة في تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

 

كما أضاف شريف خلال اجتماع لمجلس الوزراء في إسلام آباد، اليوم، أن "جلسة ماراثونية" عقدت في العاصمة، خلال الجولة الأولى من المحادثات المباشرة بين الجانبين في 11 نيسان الحالي، مما أدى إلى إحراز تقدم في وقف إطلاق النار، لا يزال قائماً حتى اليوم.

الأكثر قراءة