بعد البيان الذي صدر أمس عن السفارة الاميركية في لبنان، التقى اليوم السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، رئيس الجمهورية جوزاف عون ظهر اليوم في قصر بعبدا، وعرض معه التطورات الراهنة لا سيما ملف تثبيت وقف اطلاق النار ووقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية تمهيدا لاستكمال الاجتماعات في واشنطن ما يؤدي الى تحقيق انجاز السلم والاستقرار على الحدود والاعلان عن ذلك في واشنطن. واكد السفير عيسى على دعم الولايات المتحدة المستمر للبنان ومؤسساته.
من جهته شكر الرئيس عون السفير الأميركي على استمرار الدعم الأميركي من اجل تحقيق الاستقرار في لبنان.
كما استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي الكبير السفير عيسى. وجرى البحث في تثبيت وقف إطلاق النار وبالمحادثات المتعلقة بالتفاوض مع اسرائيل.
في غضون ذلك، أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري، في حديث لصحيفة "الشرق الاوس" أنه أوقف تشغيل محركاته. وتطرّق إلى تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع بتدخل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسأل: "أين هي هذه الهدنة؟ وهل أوقفت إسرائيل تجريفها البلدات وهدمها المنازل، واستباحتها دماء الأطفال والنساء والشيوخ، ومنعها فرق الإسعاف من إنقاذ الجرحى ونقلهم إلى المستشفيات، أو سحب من علقوا تحت الركام حتى فارقوا الحياة؟"
واعتبر أن الهدنة المزعومة أتاحت لإسرائيل التمادي في عدوانها وارتكاب المجازر على نحو غير مسبوق، من دون تدخّل الولايات المتحدة الأميركية لإلزامها بوقف الأعمال العدائية وتثبيت وقف النار، خصوصاً أنها كانت وراء التوصل لتمديد الهدنة، ما يدعوها لاحترام تعهّدها أمام اللبنانيين والمجتمع الدولي، وإلا ما الجدوى من المفاوضات تحت ضغط إسرائيل بالنار؟ وماذا سنقول لذوي شهداء الغدر الإسرائيلي من الجنوبيين؟
الى ذلك، أكّدت كتلة "الوفاء للمقاومة" أن مسار التفاوض المباشر مع العدو الذي ذهبت إليه السلطة مرفوض ومدان، ويشكل انحرافاً عن الثوابت الوطنية ومساساً بالسيادة، ويناقض الوفاق الوطني واتفاق الطائف، ويجافي منطق تحقيق المكاسب واستعادة الحقوق الوطنية، وأن أية مخرجات أو نتائج تحصل لسنا معنيين بها على الإطلاق".
اقليميا، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن ضابط رفيع في الجيش قوله أنهم سيبقون لفترة طويلة عند الخط الأصفر في لبنان. كما أفادت بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقع على قرارات تقضي بفرض قيود على التجمعات في منطقة جبل ميرون، في خطوة تأتي تزامنا مع رفع الجيش لمستوى التأهب في شمال البلاد إثر تصاعد التوترات.
على خطّ آخر، دعت الإمارات، إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري ودون شروط، ومحاسبة إيران بشكل كامل على عرقلتها غير القانونية للملاحة الدولية.
وفي جديد الملف الايراني-الاميركي، قدّمت ايران أحدث مقترحاتها للتفاوض إلى باكستان، بصفتها الوسيط في المباحثات مع الولايات المتحدة، ليل الخميس.
يأتي ذلك فيما أفاد مصدر لـ"أكسيوس" بأن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أرسل تعديلات على المقترح الإيراني تدرج الملف النووي بالاتفاق.
وقال المصدر لـ"أكسيوس" إن أميركا طالبت إيران بعدم استئناف أي نشاط نووي قبل انتهاء المفاوضات، كما طالبت إيران بعدم نقل أي يورانيوم مخصب مع استمرار المفاوضات.
دوليا، قدّم قائد القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، إحاطة للرئيس دونالد ترامب، حول خطط جديدة لعمل عسكري محتمل ضد إيران. ويعتقد أن الإحاطة شملت خطة للسيطرة على جزء من مضيق هرمز، وعملية للاستيلاء على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
هذا وفرضت "وزارة الخزانة الأميركية" عقوبات جديدة ضد إيران، وحذرت من أن أي شركة شحن تدفع رسوما لإيران مقابل عبور مضيق هرمز، بما في ذلك التبرعات الخيرية لمنظمات مثل "جمعية الهلال الأحمر الإيراني"، معرضة لعقوبات قاسية.
في سياق منفصل، غادرت حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس جيرالد آر فورد" الشرق الأوسط بعد مشاركتها في عمليات ضد إيران، على ما أعلن مسؤول أميركي، لتبقى بذلك سفينتان حربيتان أميركيتان ضخمتان في المنطقة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال ان الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع إيران "عبر الهاتف"، لكنه أبدى تحفظه على النتائج قائلا: "لست متأكدا من أننا سنتوصل إلى اتفاق".
وأوضح أنه غير متأكد من إمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيرا إلى وجود انقسامات حادة داخل القيادة الإيرانية.
وأعرب عن عدم رضاه عن المسار الحالي للمحادثات، موضحا: "لست راضيا عن مقترح إيران الأحدث".
ووصف ترامب القيادة الإيرانية بأنها تعاني من حالة من "الضياع"، مضيفا: "القادة الإيرانيون منقسمون وهم ليسوا على وفاق فيما بينهم".
وأشار إلى وجود تيارات متضاربة داخل طهران، بقوله: "هناك من يريد التفاوض، لكنهم مرتبكون".