هل مستحضرات التسمير الذاتي آمنة؟
Monday, 25-May-2026 07:37

أصبحت مستحضرات التسمير الذاتي خياراً شائعاً لدى كثيرين ممَّن يرغبون في الحصول على بشرة برونزية من دون التعرُّض لأشعة الشمس فوق البنفسجية أو أجهزة التسمير الاصطناعي. فبعدما كانت هذه المنتجات تُعرف سابقاً بلونها البرتقالي غير الطبيعي، باتت اليوم تمنح لوناً أكثر واقعية وجاذبية، ما ساهم في ازدهار سوقها عالمياً خلال السنوات الأخيرة.

يؤكّد أطباء الجلد، أنّ التسمير الذاتي يبقى أكثر أماناً بكثير من التعرُّض المباشر للشمس أو استخدام أسرّة التسمير، لأنّ الأشعة فوق البنفسجية ترتبط بشكل واضح بزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد وظهور الشيخوخة المبكرة. لذلك يرى أطباء متخصّصون، أنّ اللجوء إلى مستحضرات التسمير الصناعي يُعدّ الخيار الأقل ضرراً لِمَن يرغب في الحصول على لون داكن للبشرة.

 

لكن على رغم من انتشار هذه المنتجات، فإنّ الدراسات العلمية المتعلقة بسلامتها ما زالت محدودة نسبياً، خصوصاً على المدى الطويل. ويشير خبراء، إلى أنّ معظم منتجات العناية بالبشرة المتداولة في الولايات المتحدة لا تخضع لاختبارات بشرية صارمة قبل طرحها في الأسواق، وهو ما ينطبق أيضاً على مستحضرات التسمير الذاتي.

 

ما هو دور الـDHA؟

وتحتوي غالبية هذه المنتجات على مادة فعّالة تُعرف باسم «ثنائي هيدروكسي الأسيتون» أو DHA، وهي نوع من الكربوهيدرات البسيطة. تعمل هذه المادة عبر التفاعل مع الخلايا الميتة الموجودة على سطح الجلد، ما يؤدّي إلى ظهور لون بنّي يمنح البشرة مظهراً مشابهاً للاسمرار الطبيعي لعدة أيام. وقد وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على استخدام مادة DHA في مستحضرات التجميل منذ سبعينات القرن الماضي، باعتبارها مادة ملوّنة خارجية. وتشير الأبحاث إلى أنّ هذه المادة تبقى غالباً ضمن الطبقات السطحية الميّتة من الجلد، ولا تصل إلى الخلايا الحيّة في العمق.

 

مع ذلك، أظهرت بعض الدراسات المخبرية على الخلايا المعزولة، أنّ التركيزات العالية من DHA قد تؤدّي إلى إنتاج جزيئات مرتبطة بتلف الخلايا والشيخوخة وربما السرطان. إلّا أنّ تلك الدراسات استخدمت نسباً أعلى بكثير من الموجودة في المنتجات التجارية المتاحة للمستهلكين.

 

ويؤكّد أطباء الجلد، أنّه لا توجد حتى الآن أدلّة حاسمة تُثبت أنّ استخدام مستحضرات التسمير الذاتي وفق التعليمات يُسبِّب السرطان أو يسرّع شيخوخة الجلد. لكنّهم يشيرون إلى احتمال حدوث تهيُّج جلدي أو حساسية لدى بعض الأشخاص، خصوصاً أصحاب البشرة الحساسة أو المعرّضة لحب الشباب.

 

وينصح الخبراء باستخدام الكريمات أو الرغوات بدلاً من البخاخات، لتجنّب استنشاق المادة الكيميائية، وعدم وضع المنتج قرب العينَين أو الفم أو على الجلد المتشقق والمتهيِّج.

 

وعلى رغم من الاعتماد على التسمير الذاتي، يشدّد الأطباء على ضرورة الاستمرار في استخدام واقي الشمس بعامل حماية لا يقلّ عن 30، بالإضافة إلى ارتداء الملابس الواقية وتجنّب التعرُّض الطويل للشمس.

الأكثر قراءة