خُلاصة "الجمهورية": اسرائيل تخرق اتفاق وقف اطلاق النار
Tuesday, 23-Jun-2026 21:50

 

على وقع الخروقات الاسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار في لبنان، عُقدت الجولة الخامسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل بشقيها الأمني والسياسي في مقر الخارجية الأميركية في واشنطن.

  

 

وفي تفاصيل الخروقات، فقد استهدفت مسيرة اسرائيلية سيارة مركونة عند اطراف بلدة برعشيت  لجهة بيت ياحون،  من دون وقوع اي  اصابات.

كما استشهد الشابان محمد امهز وساجد ابراهيم الحاج علي وجرح ثالث في اعتداء لجيش العدو عليهم في بلدة النبطية الفوقا، عندما كانوا مع فريق للهيئة الصحية الإسلامية وجرافة تعمل على سحب جثامين شهداء في حي الدير وفتح الطرقات ، حيث تعرضوا لاطلاق نار من جنود العدو عند اطراف الحي.

وتزامن هذا الاعتداء مع رمي درون معادية قنبلة صوتية باتجاه الجرافة التي كانت تعمل في المنطقة.

وتعرضت بلدة كفرتبنيت لسقوط عدة قذائف مدفعية ، ترافقت مع القاء درون معادية ٣ قنابل صوتية على البلدة قبل ظهر اليوم.

وسجل ظهر اليوم تحليق لمسيرة معادية على علو منخفض فوق بلدة كفررمان وخط التابلاين ومستشفى النجدة الشعبية بشكل مستمر.

 

 

في سياق منفصل، ترأس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بعد ظهر اليوم اجتماعاً حضره قائد الجيش العماد رودولف هيكل وأعضاء الفريق الاستشاري المواكب للمفاوضات اللبنانية- الأميركية - الإسرائيلية في واشنطن، وذلك لمتابعة مداولات اجتماع الوفد اللبناني الدبلوماسي والعسكري في الجولة الخامسة من المفاوضات.

وفي مستهل الاجتماع، أكد الرئيس عون أن تطورات الأيام الماضية "اثبتت صحة خيارنا بالذهاب الى التفاوض لأنه السبيل الوحيد المعتمد على مستوى العالم كله لتحقيق الأهداف الوطنية واستعادة كل الحقوق. ولذلك ذهبنا اليوم، وفي اليومين المقبلين، إلى جولة جديدة نأمل أن تكون حاسمة على طريق إنجاز ما نريد من خير لوطننا وشعبنا، وهذا الخير نراه في استعادة سيادة لبنان كاملة على كل ذرة تراب وبسط سلطة الدولة على كل إنسان على أرضنا."

وأضاف: "نقول اليوم بأننا لن نقبل إلا بزوال الاحتلال الإسرائيلي وبسقوط الوصايات الخارجية معاً، لأن خيارنا الوحيد هو سيادتنا الوطنية، ورهاننا الأوحد هو الدولة اللبنانية التي وحدها لا غير، تحمي الجميع وتصون حريات وكرامات الجميع، وتثمّر التضحيات، وترفع كل أصناف الخوف والغبن عن الجميع. هذه أمثولة تاريخنا المعاصر، وهذه إرادة شعبنا، وقد أقسمنا على تجسيدها لمصلحة لبنان وخير جميع اللبنانيين."

 

كما زار النائب ميشال المر رئيس الجمهورية العماد  جوزاف عون في قصر بعبدا.

وبعد اللقاء، قال النائب المر: "أكدنا دعمنا الكامل للنهج الوطني الذي يقوده رئيس الجمهورية من أجل إنقاذ لبنان، ووضع حدّ للحرب، وتعزيز سلطة الدولة، وترسيخ الاستقرار، وحماية البلاد من تداعيات الصراعات الإقليمية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن مصلحة اللبنانيين يجب أن تبقى فوق كل اعتبار، وأن الدولة وحدها تشكّل الضمانة الحقيقية لجميع أبنائها".

وأضاف: "إن المرحلة الدقيقة والحساسة التي يمر بها لبنان تتطلب أوسع درجات الالتفاف الوطني حول المؤسسات الدستورية، وفي مقدّمها رئاسة الجمهورية، إلى جانب توفير الدعم الكامل للجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية، بما يمكّنها من أداء واجباتها".

 

 

 

 

 

وأيضاً، تلقى رئيس الجمهورية اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

‏وتطرق البحث أيضا إلى الوضع في الجنوب بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار والخطوات اللاحقة. كما بحث الرئيسان عون وماكرون في نتائج قمة الدول السبع التي انعقدت الأسبوع الماضي في مدينة إيفيان الفرنسية حيث اعرب الرئيس عون عن شكره للموقف الذي صدر عنها في ما خص لبنان.

‏وبحث الرئيسان في مرحلة ما بعد انتهاء مهمة القوات الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل" لاسيما لجهة الرغبة التي أبدتها دول أوروبية، ويؤيدها لبنان، في ابقاء قوات لها في منطقة العمليات الدولية، حيث أشار الرئيس ماكرون إلى انه سيجري اتصالات مع عدد من الدول لتحديد موقفها من هذه الخطوة لاسيما وان مهلة انسحاب "اليونيفيل" من لبنان تبدأ مع مطلع السنة المقبلة ٢٠٢٧ ، ولا بد بالتالي من ايجاد الاطار اللازم لأي مشاركة دولية.

كما تلقى رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام اتصالًا هاتفيًا من ماكرون، جرى خلاله متابعة نتائج زيارة الرئيس سلام باريس.

كما تم تقييم المفاوضات التي بدأت في سويسرا وانعكاساتها على المنطقة ولبنان. كذلك جرى البحث في استكمال تأمين الظروف المناسبة لعقد مؤتمري دعم الجيش والقوى الأمنية وإعادة الإعمار.

 

 

 

تلقى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تداولا خلاله بآخر تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية، بعد إنجاز مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

 

وأكد الرئيس ماكرون، خلال الاتصال، "مكانة لبنان وإيلاء الاهتمام باستقراره وسيادته، واستعداد فرنسا والدول الصديقة لمؤازرة لبنان، من أجل تجاوز المرحلة الدقيقة التي يمر بها، سواء عبر مؤتمرات دولية لدعم الجيش اللبناني وإعادة الإعمار".

 

وشكر بري لـ"الرئيس الفرنسي وفرنسا وقوفهما الدائم والداعم للبنان"، مشدداً على "أهمية تثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها وصولا إلى الحدود الدولية وانتشار الجيش اللبناني وعودة الأهالي إلى بلداتهم ومدنهم وقراهم، تمهيدا لإطلاق ورشة إعادة الإعمار".

 

وأكد بري أن "اتفاق تشرين الثاني عام 2024 هو فرصة جاهزة بما يتضمنه من آلية لتثبيت وقف إطلاق النار - الميكانيزم والتحقق من أي خروق أو تهديدات، إذا ما تم تبنيه في المفاوضات الجارية في سويسرا".

 

 

 

كذلك، أكد الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم " نحن الآن في مرحلة جديدة من تاريخ لبنان ومقاومته وجيشه وشعبه ومستقبله، مرحلة اسمها كسر المشروع الإسرائيلي”. وقال في المجلس العاشورائي المركزي في الضاحية الجنوبية:” يمكننا القول بعد كل محاولات إسرائيل خلال السنتين أو الثلاث الماضية، وصلنا إلى مرحلة انكسر فيها المشروع. لا يعني هذا أنهم لن يحاولوا مرة أخرى أو لن تكون هناك مراحل أخرى، لكن كان هناك المشروع الكبير اسمه إنهاء حزب الله عسكرياً وسياسياً وثقافياً واجتماعياً وبشرياً، وإلغاء وجوده ووجود كل الذين معه على طريق إسرائيل الكبرى، هذا المشروع قد انكسر. الآن يحتاجون لفترة طويلة من الزمن لمحاولة العودة، يستطيعون أو لا يستطيعون، فليجرّبوا حظّهم، لكن أقول نحن في مرحلة كسر المشروع الإسرائيلي".

 

كما  تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً هاتفياً، بعد ظهر اليوم، من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو تم خلاله التداول في آخر التطورات المتصلة بالوضع في لبنان ومرحلة ما بعد اجتماعات سويسرا.

 

 

 

 

 

وأكد فانس وروبيو "دعم الولايات المتحدة الأميركية لمواقف رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية في توجهاتهما لبسط سلطة الدولة الشرعية وتعزيز سيادتها الوطنية على كامل أراضيها بواسطة جيشها وقواها الامنية وحدها وتمكينها من الالتزام بتعهداتها في هذا المجال.

 

 

 

 

وشدد فانس وروبيو على "متابعة الولايات المتحدة الأميركية تنفيذ ما اتفق عليه في اجتماعات سويسرا، ومنها تشكيل خلية من الولايات المتحدة ولبنان والجمهورية الاسلامية الايرانية لتثبيت وقف اطلاق النار في لبنان ومراقبة تنفيذ الاجراءات المرتبطة بذلك".

 

 

 

 

 

ولفتا إلى انه "تجري حالياً دراسة الترتيبات المتعلقة بعمل الخلية وطريقة تشكيلها".

 

 

 

 

‏وشكر الرئيس عون لـ"نائب الرئيس الاميركي ووزير الخارجية الاهتمام الذي تبديه الولايات المتحدة الاميركية حيال لبنان بهدف انهاء الحرب فيه وتعزيز سلطة الدولة اللبنانية واستقلالية قرارها باعتبارها المسؤولة وحدها عن حفظ السيادة الوطنية وكرامة اللبنانيين وسلامتهم".

 

 

 

في حين، أعلن "حزب الله" في بيان، "ان جيش العدوّ الإسرائيلي أقدم عند الساعة 11:30 على إطلاق النّار بالأسلحة الرّشّاشة من بين المنازل باتجاه مجموعة من المدنيّين في حي الدّير بمدينة النّبطية كانوا يعملون على فتح الطّرقات وانتشال جثامين الشّهداء من تحت الأنقاض. وتسبّب الاعتداء الغادر الذي نفّذه جيش العدوّ باستشهاد مواطنَين مدنيَين، أحدهما موظف بلدي، وإصابة آخرين بجراح".

أضاف البيان :"تُحذّر المقاومة الإسلاميّة من أنّ ما أقدم عليه العدوّ يُعدّ انتهاكاً فاضحاً لوقف إطلاق النار الذي التزمت المقاومة به حتى الآن".

 

 

 

في اطار آخر،  تلقى رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع ، رداً من نائب رئيس الولايات المتحدة الأميركية جي دي فانس على الرسالة التي كان قد وجهها إليه.

وأوضح نائب الرئيس الأميركي "أن الاتصالات التي تجريها الإدارة الأميركية مع إيران في ما يتعلق بلبنان لا تهدف إلى إعطاء طهران أي دور في تقرير مستقبل لبنان أو التأثير على قراراته، بل إلى ضمان قيامها بالضغط على حزب الله للالتزام بالتعهدات والالتزامات المترتبة عليه".

 

 

 

اقليمياً، قال وزير الخارجية الإسرائيلي ان محادثات إسرائيل ولبنان في واشنطن مهمة ونزع سلاح حزب الله يصب في مصلحتنا المتبادلة.

 

 

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن على بلاده التحرر من الاعتماد على الولايات المتحدة الأميركية، وبناء منظومة تسليح مستقلة، تزامنا مع أزمة ثقة وخلافات متصاعدة بين تل أبيب وواشنطن.

وأضاف نتنياهو في كلمة له أمام دورة ضباط قتاليين من الاحتياط في مستوطنة غوش عتصيون جنوبي الضفة الغربية المحتلة "أقدّر جدا الدعم الذي تلقيناه من أصدقائنا الأميركيين، لكننا بحاجة إلى تحرير أنفسنا من التبعية وبناء نظام تسليح مستقل".

 

 

من جهة أخرى، أكدت كل من سلطنة عمان وإيران،  التزامهما بالحفاظ على مضيق هرمز ممرا مائيا مفتوحا للملاحة الدولية.

وأوضح البلدان في بيان مشترك أن "جميع الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز يجب أن تحترم بشكل كامل سيادتي دولتي المضيق وحقوقهما السيادية".

 

 

 

أما في الشأن الدولي، فقد قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إيران وافقت على ضمان مستوى عالي من التفتيش النووي وكذلك إبقاء مضيق هرمز مفتوحا.

وكتب ترامب عبر حسابه على منصة تروث سوشال: "على الرغم من احتجاجاتهم وتصريحاتهم الكاذبة، بالإضافة إلى حملة التضليل الإعلامي التي تبذل قصارى جهدها لتهميش انتصار الولايات المتحدة، فقد وافقت إيران بشكل كامل ونهائي على أعلى مستوى من عمليات التفتيش النووي لفترة طويلة (إلى ما لا نهاية!). هذا سيضمن "الشفافية النووية".

الأكثر قراءة