خلاصة "الجمهورية": الجنوب يعيد جمع سلام ومنسّى!
Friday, 21-Aug-2026 21:44

 

 

 

 

توجّهت الأنظار اليوم الى الجنوب، حيث حضر رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسّى. واتت هذه الزيارة بعد التباين الذي حصل بين الطرفين، وما أعقبه من مقاطعة منسى لجلسة مجلس الوزراء اثر عدم السماح له من قبل سلام بإلقاء كلمة في الجلسة التشريعية تتعلّق بإقرار قانون العفو العام.

 

وفي كلمته، اكد سلام من الجنوب، أن "كل موقع ينتشر فيه الجيش في الجنوب هو موقع تستعيد فيه الدولة سلطتها وهيبتها"، مشدداً على أن "استعادة السيادة لا تكون إلا ببناء دولة قادرة، ولا تكون الدولة قادرة من دون جيش واحد قوي". سلام اعتبر أنّ "السيادة التي نستعيدها أمنيًا يجب ترسخيها اقتصاديًا واجتماعيًا"، وقال "اننا نريد للجنوب، كما لكل لبنان، أن يكون تحت السلطة الواحدة، وأن يكون المواطن اللبناني فيه آمناً لأن عنده جيشاً يحميه، وأن تنعم البلاد بالاستقرار مع استعادة الدولة ومؤسساتها الدستورية لقرار الحرب والسلم". واضاف: "إنني أدرك التحديات التي يواجهها الجيش، كما أدرك حجم الأعباء، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية التي تهدد مدننا وقرانا وأهلنا"، لافتاً إلى أنّ "السيادة الحقة لا تؤخذ ولا تعطى، بل تُبنى". وأشار سلام إلى أن "حكومة الإصلاح والإنقاذ التزمت في بيانها الوزاري العمل على قيام دولة وطنية وفية للدستور"، وقال: "نحن على عهدنا باقون، والعمل على تعزيز الجيش بالنسبة إلى حكومتنا ليس بنداً ثانوياً، بل هو خيار استراتيجي في صميم مشروعنا لاستعادة الدولة". وتوجه سلام إلى العسكريين بالقول: "حافظوا على وحدة الجيش، ولا تسمحوا لأهواء السياسة بأن تفرق بينكم، ولا تقبلوا إلا بالدستور والقانون مرجعاً لكم"، مضيفاً: "لا تسمحوا لشرور الطائفية بأن تتسلل إلى صفوفكم". وتابع: "إذا أراد اللبنانيون أن ينجحوا في إخراج البلاد من كبوتها، فلا خيار لهم سوى أن يكون لهم جيش واحد وعلم واحد ودولة واحدة".

 

من جهته، قال وزير الدفاع ميشال منسى إنّ "زيارتنا إلى الجنوب ليست استطلاعية وتفقدية فحسب بل نحن هنا اليوم للتأكيد على موقفنا الثابت الساعي والثابت لاسترجاع سيادة الدولة". وأكد: "هدفنا الأول من المفاوضات هو تحقيق الانسحاب الكامل للعدو الإسرائيلي من لبنان". وقال منسى: "ما كان الجيش يومًا إلا عنوانًا للكرامة والتضحية والوفاء وجامعًا لجميع اللبنانيين وصمّام أمان لوحدتهم وسلمهم الأهلي، وما تسلّم الجيش مهمة إلّا وأنجزها بمهنية وحرفية عالية غير عابئ بتشويش من هنا أو ضغط من هناك". كما نوه بجهود الحكومة في رفع مستوى الخدمات وننوه بالجيش اللبنانيّ الذي يقوم بمهامه رغم الظروف الصعبة.

 

جنوبا أيضا، أعلن الجيش الإسرائيليّ أنه رصد "عددًا من المشتبه بهم الذين اجتازوا خط المنطقة الأمنية في منطقة بلدة برعشيت، ودخلوا إلى مبنى وشكلوا تهديدًا للجيش. وبعد رصدهم، استهدف سلاح الجو، بتوجيه من قوات اللواء، المبنى".

 

وتعليقا على إعلان الخزانة الأميركية إعادة إدراج "حزب الله" على خلفية أنشطته الداعمة لـ"فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، إلى جانب فرض عقوبات على عشرة أفراد قالت إنهم شاركوا في شبكة لنقل أموال نقدية بين الطرفين، كتب مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مسعد بولس عبر منصة "إكس" :"إن إيران تستخدم حزب الله لنشر الفوضى في أنحاء الشرق الأوسط، وتقويض سيادة لبنان، وتهديد حلفائنا الإقليميين. ويؤكد إجراء وزارة الخزانة الأميركية اليوم، المتمثل في إعادة إدراج حزب الله وفرض عقوبات على عشرة أفراد نقلوا أموالا بين فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وحزب الله، عزمنا على قطع شبكات تمويل الإرهاب هذه".

 

بالمقابل، رد حزب الله في بيان على التصنيف الاميركي، مشيرا إلى ان"هذا القرار القديم الجديد الصادر عن الخزانة الأميركية، يؤكد أن الإدارة الأميركية التي اعتادت استخدام العقوبات وسيلة لفرض سطوتها وإرادتها  على الدول والشعوب، ما زالت تتعامل مع لبنان من موقع الوصاية، وهي بدل أن تذهب إلى إلزام العدو الإسرائيلي بالانسحاب من جنوب لبنان ووقف اعتداءاته وتفجيره للمنازل وجرفه للحقول وقتل اللبنانيين، تذهب إلى حصار اللبنانيين وتعمل على تجريد لبنان من كل مرتكزات القوة، وهي بذلك تسعى إلى إحداث اضطرابات داخل لبنان وتحويل مسار المواجهة مع العدو الإسرائيلي إلى اتجاه آخر". ولفت الى أنه لا ينتظر شهادةً على لبنانيته ووطنيته من أحد، فتضحيات آلاف الشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجل لبنان وشعبه، والتاريخ الطويل من المقاومة ومواجهة الاحتلال والدفاع عن الأرض والسيادة، هي الشهادة الحقيقية على لبنانيته". وأضاف: "علاقتنا الوثيقة والأخوية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية هي علاقة نعتز ونفتخر بها، لأنها وقفت مع لبنان ودعمته وآزرته لتحرير أرضه واستعادت سيادته وحقوقه، وبقيت إلى جانبه في كل المحطات والأزمات، وكانت من أولى الدول التي ساهمت في إعادة إعمار ما دمره العدوان الصهيوني إبان حرب تموز  ٢٠٠٦". وأشار الى أن "الإدارة الأميركية لا تملك أي أهلية أخلاقية أو قانونية لتصنيف الآخرين ولتوزيع شهادات الوطنية عليهم، فسجلها الدموي الاجرامي من فيتنام إلى أفغانسان والعراق، ودعمها اللامتناهي للإبادة الجماعية في غزة، وتغطية جرائم العدو الإسرائيلي وما يرتكبه من قتل وتدمير في لبنان واليمن وسوريا، وعدوانها على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ودوسها كل القوانين والمواثيق الدولية، وضربها بعرض الحائط كل القيم الإنسانية والأخلاقية، وتحويلها العالم إلى شريعة غابة ينهش فيها القوي الضعيف، يجعلها في موقع أم الإرهاب في العالم، وينزع عنها أي حق في أن تنصب نفسها حكمًا على العالم وشعوبه".

 

اقليمياً، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، خلال زيارته الرسمية إلى إسلام آباد، أن تركيا تعد شريكاً أساسياً في عملية إعادة إعمار سوريا، مشدداً على ضرورة أن تقر إيران بما ارتكبته بحق الشعب السوري.

 

وقال الشيباني، في تصريحات لوسائل إعلام باكستانية، إن إسلام آباد لم تقدم أي مقترح للوساطة بين سوريا وإيران، نافياً وجود مبادرة بهذا الشأن.

 

وأضاف أنه من المبكر مناقشة أي اتفاق استراتيجي مع إسرائيل في الوقت الراهن، مؤكداً أن الأولوية تتمثل في وقف الهجمات الإسرائيلية على سوريا.

 

كما شدد وزير الخارجية السوري على أنه لا ينبغي لإسرائيل أن تملي على سوريا تحالفاتها أو خياراتها السياسية.

 

 

الى العراق حيث أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي أن الحكومة ماضية في حصر السلاح بيد الدولة دون أي تراجع، مشيرا إلى أن "جميع القوى السياسية متفقة على هذا الملف".

 

 

على خطّ آخر، اكد وزير العدل التركي انه طلب من وزارة الداخلية إصدار نشرة حمراء بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لملاحقته دوليا على خلفية الهجوم على سفن تابعة لـ"أسطول الصمود العالمي" التي حاولت إيصال مساعدات إلى غزة.

 

وردّ مكتب نتنياهو مشيرا الى أن "إسرائيل ستواصل التحرك بقوة ضد محاولات تركيا لزعزعة استقرار المنطقة وضد أي تهديد لأمنها".

 

واعتبر أن "محاولة أردوغان المثيرة للشفقة لترهيب قادة إسرائيل وجنودها لن تحقق أي نتيجة". ولفت الى أن "أردوغان يسعى إلى توسيع عدوانه على إسرائيل من سوريا وإسرائيل لن تتسامح مع ذلك".

 

 

وعلى خط الملف الايراني، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلى إنهاء الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة الأميركية اليوم بينما إيران تتمتع "بموقع قوة". وقال: "من الأفضل إنهاء الحرب اليوم، بينما نحن في موقع قوة وكرامة، وفي وقت يقرّ العالم بأسره بانتصارنا". وشدد على أن ما تحقق خلال المفاوضات كان "إنجازا كبيرا"، كاشفا عن مصادقة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، على هذا "الإنجاز،" مضيفا أنه لا يمكن العثور في مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، على بند واحد يشير إلى "استسلام" إيران، وقال بزشكيان إن "كل الالتزامات تتعلق بالطرف الآخر"، في إشارة إلى الولايات المتحدة الأميركية.

 

دوليا، بدأت حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" رحلة العودة من الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة. وتعود حاملة الطائرات بعد وصول "يو إس إس جورج واشنطن" إلى الشرق الأوسط، لتخفيف الضغط عن "أبراهام لينكولن".

 

وفي السياق الملف الروسي- الاوكراني، قال مسؤول روسي بارز، إن بلاده مستعدة للإنصات إلى مقترحات جديدة حول التوصل ‌إلى تسوية لحرب أوكرانيا، لكن ‌أي ‌مقترحات يجب أن تعكس "الواقع على الأرض".

 

وقال سيرغي ريابكوف ‌نائب وزير ‌الخارجية ⁠الروسي في مقابلة مع موقع "نيوز دوت آر يو" الإخباري، إن ⁠الولايات المتحدة أبدت استعدادا لـ"حوار ⁠بناء، و"تفهما لموقف ​روسيا".

 

وأضاف: "في هذه ⁠المرحلة، الأهم هو إلى أي مدى تستطيع واشنطن التأثير على قرارات نظام كييف ورعاته الأوروبيين، الذين لا ‌يزالون يحلمون بهزيمة استراتيجية لروسيا".

الأكثر قراءة