سيتي يهزّ ليفربول بعد طرد غرافينبيرخ
Monday, 12-Oct-2026 07:57

هل سبق أن حظِيَت مباراة في الأسبوع السادس من موسم الدوري الإنكليزي الممتاز بمثل هذا القدر من الترقّب الحاد؟ كانت رحلة مانشستر سيتي إلى ليفربول، في أول مباراة يخوضها الفريق منذ أن أُدين النادي بأكثر من 100 مخالفة للوائح الدوري، تنذر بأن تكون واحدة من أغرب المناسبات في تاريخ البطولة. ففي مباراة تكون عادةً من أبرز المواجهات على قمة الترتيب، انصبّ معظم الاهتمام قبل انطلاقها هذه المرّة على الأحداث خارج الملعب، وعلى الأجواء التي قد تكون مشحونة بالعداء.

ولعلّه كان من المحتم أن تتحوّل المباراة إلى حدث ثانوي في بدايتها، وهذا ما حصل بالفعل خلال الساعة الأولى. لكنّها اشتعلت فجأة في غضون 6 دقائق من الشوط الثاني. أولاً، طُرد رايان غرافينبيرخ بعدما تلقّى بطاقتَين صفراوَين. وبعد 3 دقائق، انقضّ إرلينغ هالاند ليمنح سيتي التقدّم، ثم سرعان ما أطلق جيريمي دوكو تسديدة رائعة ملتفّة استقرّت في الزاوية العليا للمرمى. ومع اقتراب المباراة من نهايتها عملياً، قدّم ريان شرقي لمحة من السحر الكروي، مسجّلاً الهدف الثالث، بعدما نفّذ مراوغة رائعة أعقبها إنهاء ذكي للهجمة. كان هذا الفوز السادس توالياً لفريق إنزو ماريسكا منذ بداية الموسم، ليحافظ على فارق النقاط الثلاث الذي يفصله عن أرسنال. كما وضع حدّاً لسجل ليفربول الخالي من الهزائم في الدوري تحت قيادة أندوني إيراولا، ليتراجع الفريق إلى المركز التاسع في الترتيب.

 

هل كانت هذه الأجواء المشحونة متوقعة؟

حضر الجميع وهم يتوقّعون أجواء نارية، لكن، على رغم من الهتافات التي اتهمت سيتي بالغش والمشاحنات الكلامية التي اندلعت بالقرب من المدرّج المخصّص لجماهير الفريق الضيف، فإنّ الاستفزازات والمناوشات التي سبقت المباراة لم تختلف كثيراً، على الأرجح، عمّا تشهده أي مواجهة أخرى بينهما. وهذا لا يمكن إلّا أن يكون أمراً إيجابياً، إذ لم يتعرّض سوى عدد قليل، إن لم يكن أحد، للأذى، ولم ينتهِ الأمر بأي مشكلات خطيرة.

وكانت هناك كميات كبيرة من المنتجات التذكارية المعروضة للبيع في محيط الملعب، وكان أكثرها لفتاً للانتباه، علم أزرق كُتبت عليه كلمة «غشّاشون».

 

وفي نهاية المطاف، تمكّن مشجّعو سيتي من الحصول على علمَين من هذه الأعلام وأدخلوهما إلى المدرّج المخصّص لجماهير الفريق الضيف، في مشهد جسّد التحدّي الذي أظهروه طوال فترة بعد الظهر. وأحياناً، انضمّوا إلى الهتافات التي تقول: «أيها الأوغاد الغشّاشون، نحن نعرف تماماً مَن نكون»، متقبّلين دورهم بوصفهم أشرار العرض المسرحي الهزلي، وهو الدور الذي أدّوه في ذلك اليوم، وربما سيواصلون أداءه في المستقبل المنظور.

 

أمّا من حيث الأجواء خلال المباراة، فلم تكن مختلفة كثيراً، مرّة أخرى، عن الأجواء المعتادة في مواجهة كبرى على ملعب «أنفيلد»؛ فقد اتّسمت بالحماسة والتوتّر والضغط، مع إضافة هتافات تتّهم سيتي بالغش، كما حدث عندما تلقّى غرافينبيرخ بطاقته الصفراء الثانية. حتى الموسم الماضي، لم يكن سيتي قد حقّق فوزاً في «أنفيلد» أمام حشد جماهيري منذ عام 2003. أمّا هنا، فكان مشجّعوه يردّدون هتافات «أولي» الاحتفالية، التي يطلقها الجمهور عادةً مع تناقل اللاعبين الكرة، قبل 20 دقيقة من نهاية المباراة. وقبل 10 دقائق من صافرة النهاية، كان هالاند قد غادر الملعب لإراحة ساقيه.

الأكثر قراءة