PSG بدأ الموسم ببطء... فهل لا يزال الأفضل؟
ليام ثارم - نيويورك تايمز
Wednesday, 14-Oct-2026 07:41

أفضل طريقة لوصف بداية باريس سان جيرمان للموسم هي أنّها متناقضة، إذ استهلّه بلقب كأس السوبر الأوروبي أمام أستون فيلا، قبل أن يخسر في «ليغ1» أمام مضيفه لانس الذي طُرِد له كيليان أنطونيو، وعانى سان جيرمان لاختراق دفاع منافسه وأهدر فرصة ثمينة وسهلة للتعديل. وأعقب ذلك بـ3 مباريات متتالية من دون فوز لأول مرّة منذ موسم 2012-2013، حين عجز عن تحقيق أي انتصار قبل الجولة الرابعة. وأهدر فريق لويس إنريكي الكثير من الفرص. وعاد من التأخّر 0-2 أمام مضيفَيه رين وليل، لكنّه خسر أمام ضيفه موناكو على الرغم من تقدّمه بهدف.

غير أنّ الحديث عن معاناة لاعبي باريس من آثار الإرهاق، بعد إحراز دوري أبطال أوروبا، ثم المشاركة في كأس العالم، تراجع أمام 4 انتصارات متتالية، شملت فوزاً كاسحاً 6-1 على سلوفان براتيسلافا في افتتاح دوري الأبطال، وانتصاراً لافتاً على غريمه مرسيليا في مواجهة «لو كلاسيك».

 

ما الذي يحدث قبل الرحلة إلى مانشستر؟

لا يتحوّل فريق أحرز دوري الأبطال مرّتَين متتاليتَين إلى فريق سيّئ خلال فترة إعداد واحدة للموسم، كما أنّ محاولة استخلاص استنتاجات بشأن قدراته الأوروبية انطلاقاً من أدائه المحلي ليست بالأمر السهل. فعند تحديد طريقة لعب الفريق وتشكيلته، يتعامل إنريكي مع المسابقتَين باعتبارهما كيانَين منفصلَين.

 

يستخدم إنريكي مباريات الدوري للتدوير بين اللاعبين واختبار خيارات مختلفة. ولم يسبق له أن أشرك التشكيلة الأساسية نفسها في مباراتَين متتاليتَين سوى مرّة واحدة، في آب 2023، كما يبلغ متوسط التغييرات التي يجريها في كل مباراة 4 تغييرات. فيما لم يُجرِ أكثر من تغييرَين بين مباراتَين في دوري الأبطال خلال الموسم الماضي.

 

ودافع عن هذا النهج بعد الفوز 3-1 على لومان في الدوري، عندما اضطر إلى إجراء 4 تبديلات دفعة واحدة، بعدما كانت النتيجة تشير إلى التعادل 1-1 (د60)، موضّحاً: «أنا متأكّد من أننا لو فعلنا العكس، أي لو بدأ اللاعبون الـ4 المباراة وأشركنا الـ4 الآخرين بدلاً منهم، لواجهنا الوضع نفسه. ليس من السهل خوض مباريات من هذا النوع».

 

زاير إيمري «جوكر»

يُعدّ لاعب الوسط وارن زاير إيمري بمثابة مَن الذي يتولّى مختلف المهام. فهو يلعب في أي مركز بوسط الملعب، كما يشغل مركزَي الظهير الأيمن والأيسر عند الحاجة. واعتمد سان جيرمان خطة 4-4-2 الماسية في الخسارة أمام موناكو، مع إشراك ديمبيلي وديزيريه دويه كمهاجمَين متباعدَين، فيما لعب زاير إيمري كظهير أيسر.

 

كذلك، استعان إنريكي بلوكاس بيرالدو، قلب الدفاع الاحتياطي، في مركز لاعب الوسط الدفاعي في «ليغ1»، في إطار بحثه عن حلول تتيح إراحة فيتينيا وجواو نيفيش.

 

عاملان تسبّبا في خسارة النقاط

أولاً: جدول المباريات. رين وموناكو وليل فرق تختلف في أساليب لعبها، لكنّها قادرة على الجمع بين القوّة البدنية والجودة الفنية. وقد اعتاد سان جيرمان خسارة النقاط أمام هذه الفرق، التي تُعدّ من بين الأفضل في الدوري الفرنسي، خلال المواسم السابقة.

 

ثانياً: الدفاع داخل منطقة الجزاء. فإلى جانب تلقّيه بعض الأهداف الرائعة، استفاد المنافسون من الكرات العرضية. وقد أتاح خط دفاع باريس المتقدِّم للوكاس كالودا (لومان) إرسال كرة أرضية سريعة نحو لويس مافوتا، الذي انطلق بين مدافعَين قبل أن يضع الكرة في الشباك بلمسة واحدة.

 

غالباً ما تنجح الفرق الفعّالة في الهجمات المرتدة، وكذلك الفرق التي تتميّز بالقوة في الكرات الهوائية، في إزعاج سان جيرمان وتحقيق بعض المكاسب أمامه. فباريس يعتمد في أسلوبه على التمرير والضغط، وهو ما يفسّر لماذا لم ينفّذ عدداً أكبر من الركنيات القصيرة منه سوى برشلونة، بين أندية الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، منذ آب الماضي.

 

وهذا أحد الأسباب التي جعلت سان جيرمان يعاني كثيراً عندما واجه التكتل الدفاعي المنخفض للانس، على الرغم من النقص العددي في صفوف الأخير؛ إذ لم تصل سوى عرضية واحدة من أصل 22 إلى أحد زملاء ديمبيلي.

 

توريس ودوره

على مدى 3 أعوام، كان إنريكي يمتلك غونزالو راموس، المتخصِّص في منطقة الجزاء، لإشراكه من مقاعد البدلاء، عندما كان يسعى إلى قلب نتيجة المباريات المتأخّرة. وقد غادر راموس إلى ميلان، فتعاقد مع فيران توريس، الذي سجّل 6 أهداف في مبارياته الـ5 الأولى، معادلاً رقماً قياسياً للنادي سبق أن حققه زلاتان إبراهيموفيتش عام 2012.

 

وقد تصدّى حراس مرمى الفرق المنافسة لتسديدات كان من شأنها أن تسفر عن 6 أهداف، ما يعني أنّ سان جيرمان واجه أفضل حراس المرمى أداءً بين فرق الدرجات العليا في أوروبا. وهذا أحد الأسباب الرئيسية لقلّة أهدافه في الشوط الأول، واضطراره إلى الاعتماد على لاعبيه البدلاء لانتزاع النقاط في الدقائق الأخيرة.

الأكثر قراءة