هل تستيقظ متألّماً؟ غيِّر وضعية نومك
هل تستيقظ متألّماً؟ غيِّر وضعية نومك
Friday, 10-Apr-2026 04:04

تيبُّس في الرقبة، آلام في أسفل الظهر، حرقة معدة أو شخير مزعج - كلّها مشكلات قد تبدأ من الطريقة التي تنام بها. فإذا كنت تستيقظ وأنت تشعر بعدم الراحة، أو يوقظك الألم ليلاً، أو يشتكي شريكك من شخيرك، فقد تكون وضعية نومك هي السبب الخفي. لا توجد وضعية مثالية واحدة تناسب الجميع، لكنّ تعديل طريقة النوم يمكن أن يُحدِث فرقاً واضحاً في جودة الراحة الليلية. إليك أبرز وضعيات النوم وتأثيراتها، مع حلول عملية لكل حالة.

النوم على الجانب

يُعدّ من أكثر الوضعيات شيوعاً، وغالباً ما يكون مريحاً. لكن لدى كبار السن أو مَن يعانون مشاكل في المفاصل، قد يضغط على الكتفَين والوركَين والركبتَين. لتحسين هذه الوضعية، يُنصَح باستخدام مرتبة مريحة توزَّع الوزن بالتساوي، ووضع وسادة بين الركبتَين للحفاظ على استقامة الوركَين وتقليل الضغط على أسفل الظهر.

اختيار الوسادة مهمّ أيضاً؛ فالسميكة جداً أو الرقيقة جداً قد تُخلّ بمحاذاة العمود الفقري، ما يُسبِّب شداً عضلياً أو ضغطاً على الأعصاب. أمّا مَن يعانون انحرافاً في الحاجز الأنفي، فقد يجدون أنّ النوم على جانب معيَّن يُحسِّن التنفُّس، إذ يسمح بمرور الهواء بشكل أسهل عبر فتحة الأنف الأوسع.

 

النوم على الظهر

تُعتبر هذه الوضعية الأفضل للحفاظ على الانحناء الطبيعي للعمود الفقري، لكنّها ليست مثالية للجميع. فقد تزيد من أعراض انقطاع النفس أثناء النوم، إذ ترتخي عضلات الحلق وتُعيق التنفّس. كما قد تُفاقم ارتجاع الحمض المعدي، لأنّ الاستلقاء يسمح بعودة الأحماض إلى المريء.

للتخفيف من هذه المشكلات، يمكن رفع الجزء العلوي من الجسم باستخدام وسادة إضافية أو تعديل ارتفاع السرير. وتشير بعض الدراسات إلى أنّ النوم على الجانب الأيسر قد يُخفِّف أيضاً من الارتجاع.

بالنسبة إلى الحوامل، يُفضَّل تجنُّب النوم على الظهر بعد منتصف الحمل، لأنّ وزن الرحم قد يضغط على أحد الأوردة الرئيسية ويؤثر على تدفّق الدم. النوم على الجانب - وخصوصاً الأيسر - يُعدّ الخيار الأكثر أماناً.

 

النوم على البطن

هي الوضعية الأقل شيوعاً، لكنّها الأكثر إجهاداً للعمود الفقري. إبقاء الرأس ملتفاً طوال الليل يُرهِق الرقبة، خصوصاً عند استخدام وسادة سميكة. كما تؤدّي هذه الوضعية إلى تقوُّس مفرط في أسفل الظهر، ما يزيد احتمالات الألم.

إذا كنت تفضّل النوم على بطنك، يمكن وضع وسادة صغيرة تحت الحوض لتخفيف الضغط على الظهر. ومع ذلك، يبقى التحوُّل إلى النوم على الظهر أو الجانب خياراً أفضل على المدى الطويل.

 

كيف تُغيِّر وضعية نومك؟

الانتقال إلى وضعية جديدة ليس سهلاً، لكنّه ممكن بالتدرّج. حاول قضاء جزء من الليل في الوضعية الجديدة حتى يعتاد جسمك عليها. يمكن استخدام وسائد داعمة أو أدوات خاصة للمساعدة في تثبيت الجسم أثناء النوم، بل توجد أجهزة ذكية تنبِّهك إذا عدت إلى وضعية غير مرغوبة.

في النهاية، وضعية النوم عنصر واحد فقط من معادلة النوم الجيد. الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة، وممارسة النشاط البدني، وتهيئة غرفة نوم مريحة ومظلمة، كلها عوامل أساسية. ومع ذلك، قد يكون الحل أحياناً بسيطاً للغاية - كأن تغيّر وضعيّتك وتمنح جسدك فرصة لراحة أفضل.

theme::common.loader_icon