6 حقائق أساسية عن الصحة النفسية للرجال
6 حقائق أساسية عن الصحة النفسية للرجال
Wednesday, 22-Apr-2026 08:08

قد يجد كثير من الرجال صعوبة في إدراك لحظات الضُعف النفسي أو تحديد الوقت المناسب لطلب المساعدة. فمنذ الطفولة، يتشرَّب الذكور رسائل اجتماعية تدفعهم إلى كَبْت مشاعرهم والتعامل مع الألم بصمت، وكأنّ طلب الدعم علامة فشل. هذا التصوُّر يدفع كثيرين إلى تجاهل معاناتهم أو محاولة حلّها بمفردهم، على رغم من أنّ نسبة ملحوظة منهم تعاني سنوياً من اضطرابات مثل القلق والاكتئاب، مع معدَّلات أقل لطلب العلاج مقارنةً بالنساء، ونتائج علاجية أبطأ.

الاكتئاب لدى الرجال يتخفّى بأشكال مختلفة

غالباً ما لا يظهر الاكتئاب لدى الرجال بالصورة النمطية. فبدلاً من الحزن الواضح، قد يتجلّى في سلوكيات محفوفة بالمخاطر، نوبات غضب وتهيُّج، أو حتى أعراض جسدية كالصداع وآلام المعدة. هذا «الاكتئاب المقنَّع» يجعل تشخيص الحالة أكثر تعقيداً، وقد يمنع الرجال من إدراك أنّهم بحاجة إلى مساعدة. استمرار الغضب أو التوتر بشكل مزمن قد يكون مؤشراً يتطلّب الانتباه، لا مجرّد ضغط يومي عابر.

 

الأبوّة تُغيِّر التوازن النفسي

التحوّل إلى أب ليس مجرّد حدث سعيد، بل تغيير جذري في الهوية قد يفرض ضغوطاً نفسية كبيرة. فكما تعاني بعض الأمّهات من اكتئاب ما بعد الولادة، قد يختبر الآباء أيضاً أعراضاً مشابهة. وغالباً ما يُهمِل الرجال صحّتهم النفسية ظناً أنّ دورهم يقتصر على دعم الشريك، بينما يحتاجون هم أيضاً إلى الراحة والنوم والتواصل الاجتماعي للحفاظ على توازنهم.

 

مخاطر الانتحار أعلى لدى فئات معيّنة

تُظهر البيانات أنّ خطر الانتحار يرتفع مع التقدُّم في العمر لدى الرجال، خصوصاً بعد سن الـ75، مع فروقات واضحة بين الفئات العرقية. وعلى رغم من أنّ الأبحاث ركّزت طويلاً على الفئات ذات الدخل المنخفض، فإنّ الرجال الأكبر سناً - الذين قد يبدون أكثر استقراراً، يحتاجون أيضاً إلى اهتمام خاص، خصوصاً عند ظهور مؤشرات مثل اضطرابات النوم أو زيادة استهلاك الكحول.

 

الرياضة مفيدة... لكن باعتدال

النشاط البدني أحد أهم أدوات تحسين الصحة النفسية، خصوصاً عندما يرتبط بعلاقات اجتماعية كالمشاركة في فرق رياضية. لكنّ المبالغة قد تأتي بنتائج عكسية. فبدلاً من السعي إلى تغييرات جذرية، يُنصح بالالتزام بروتين منتظم ومعتدل، إذ تبيَّن أنّ التمارين المتوازنة تُقلِّل من الأيام السيّئة نفسياً، بينما يؤدّي الإفراط إلى نتائج سلبية.

 

الرجال أيضاً ضحايا للعنف

على رغم من أنّ النساء أكثر عرضة للعنف الأسري، فإنّ نسبة غير قليلة من الرجال تتعرَّض له أيضاً، سواء نفسياً أو جسدياً. غير أنّ الشعور بالخجل والعزلة يمنع كثيرين من طلب الدعم، إذ يعتقد بعضهم أنّهم حالات نادرة. هذا الصمت يزيد من المعاناة، بينما تتوفّر بالفعل خدمات مخصَّصة لمساعدة الرجال في مثل هذه الظروف.

 

طلب المساعدة لم يعُد استثناءً

على رغم من الضغوط الاجتماعية، بدأ عدد متزايد من الرجال بكسر حاجز الصمت واللجوء إلى العلاج النفسي. ولم يعُد طلب الدعم مقتصراً على الأزمات الحادة، بل يمكن أن يكون خطوة وقائية في أي مرحلة. الأهم أنّ يدرك الرجل أنّ جلسات العلاج تُدار وفق راحته، وهدفها مساعدته في اتخاذ قرارات أفضل وتحقيق توازن نفسي مستدام.

theme::common.loader_icon