خلاصة "الجمهورية": الأنظار نحو مفاوضات لبنان وإسرائيل غداً.. ما المطالب؟
خلاصة "الجمهورية": الأنظار نحو مفاوضات لبنان وإسرائيل غداً.. ما المطالب؟
Wednesday, 22-Apr-2026 21:16

 

عشية الاجتماع التمهيدي الثاني في واشنطن، وفي ظل خروق متواصلة لهدنة الـ10 أيام التي انقضى أكثر من نصفها، اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان " المواقف التي تتمتع بعقلانية وطنية من شأنها ان تحقق مواكبة ضرورية لمسار المفاوضات الذي سينطلق بعد تثبيت وقف اطلاق النار"، ورأى انه "من المهم تفاعل اللبنانيين مع وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض في مقابل الوفد الإسرائيلي المفاوض كي لا يستغل أي ثغرة داخلية ليحقق أهدافه".

وقال: " سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض ستمثل لبنان في الاجتماع التحضيري المقرر غدا في الخارجية الأميركية لتطرح مسألة تمديد مهلة اتفاق وقف اطلاق النار وتوقف إسرائيل عن عمليات الهدم في القرى والبلدات الجنوبية".

واكد ان "توجه لبنان في المفاوضات المرتقبة واضح: لا تنازل ولا مساومة ولا تسليم الا لما يحقق السيادة اللبنانية ومصلحة جميع اللبنانيين".

وتابع: "أنا على تواصل دائم مع الرئيسين نبيه بري ونواف سلام والنائب السابق وليد جنبلاط وقيادات لبنانية عدة لمواكبة الاتصالات التي اجريها لتثبيت وقف النار وتوفير الأجواء المناسبة التي تحمي خيار لبنان، لان المرحلة الراهنة تتطلب واقعية وحكمة وعقلانية وادراكا للواقع اللبناني على ان يلاقي الجميع هذا التوجه للمساهمة في انهاء معاناة لبنان عموما وجنوبه خصوصا الذي شهدت ارضه منذ العام 1969 وحتى اليوم لحروب افرزت مآس وعذابات لا نزال نواجه تداعياتها حتى اليوم".

ولفت الى ان "الإجراءات التي تتخذها القوى العسكرية والأمنية مهمة واساسية، لكن الوعي الوطني له أيضا دوره الفاعل في درء الفتنة والتصدي للذين يحاولون ايقاظها".

 

 

في السياق، قال مصدر رسميّ لـ"أ ف ب"، إنّ "لبنان سيطلب في المحادثات مع إسرائيل في واشنطن يوم غدّ الخميس، تمديد الهدنة لمدة شهر".

وقال ‏مسؤول ⁠لبناني لـ"رويترز" ان الحكومة تشترط على إسرائيل تمديد وقف إطلاق النار كشرط لرفع مستوى التمثيل بالمفاوضات.

وبحسب "يسرائيل هيوم" فان إسرائيل تريد من لبنان إلغاء القانون الذي يحظر الاعتراف بها أو عقد لقاءات معها وهي ستثير الموضوع في لقاء الغد.

وكشفت "رويترز" ان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سيحضر غداً جولة المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية.

 

 

اما "حزب الله"، فواصل حملته على المفاوضات المباشرة، اذ رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عزالدين أن "المقاومة اليوم تثبت قدرتها على التجدد واستعادة قوتها خلال فترة وجيزة، مفاجئةً العدو بإمكاناتها وتكتيكاتها"، مشدّدًا على أنّ "هذه الروح المقاومة لن تنكسر مهما اشتدّت التحديات". وأشار إلى أنّ "كل دعوة إلى التفاوض المباشر مع العدو هي مرفوضة ومدانة، وتشكل انحرافًا عن الثوابت الوطنية والهوية العربية للبنان، مؤكّدًا أنّ "لبنان بحاجة إلى وحدة وطنية حقيقية لمواجهة الضغوط والتهديدات الخارجية". ولفت إلى أنّ "لا وجود في قاموس المقاومة لخطوطٍ يفرضها العدو أو لمناطق عازلة تُنتزع بالقوة"، مؤكدًا أن "هذه الأرض ستبقى عصيّة على الاحتلال، ولن ينعم العدو بالأمن أو الاستقرار عليها". وشدد على أن "الرهان سيبقى على المقاومة التي صنعت الانتصارات، لا على المفاوضات التي تضيّع الحقوق"، معتبرًا أنّ "النصر آتٍ بفضل دماء الشهداء وصمود المقاومين".

 

 

ميدانياً، حاصرت القوات  الاسرائيلية في جنوب لبنان، الصحافيتين آمال خليل وزينب فرج، خلال تواجدهما في بلدة الطيري، بعد استهداف سيارة بالقرب منهما، وسقوط قتيلين.

وافيد بأن الاعلاميتين خليل وفرج، محاصرتان في بلدة الطيري قرب موقع الغارة الاسرائيلية، ومنعت القوات الإسرائيلية "اليونيفيل" والجيش اللبناني وفرق الإسعاف من الوصول إليهما، ومناشدات لانقاذهما.

فتابع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الملابسات. وطلب الرئيس عون من الصليب الأحمر اللبناني العمل على إنقاذ الإعلاميتين ورفاقهما والتنسيق مع الجيش والقوات الدولية لإنجاز عملية الإنقاذ في اسرع وقت ممكن، مجدداً دعوته لعدم التعرض للعاملين في الحقل الإعلامي خلال اداء مهماتهم الإعلامية .

 

كما اعلن وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص أنه يتابع مع "اليونيفيل وقيادة الجيش والصليب الأحمر حادثة محاصرة الصحافيتين آمال خليل وزينب فرج في بلدة الطيري"، وقال: "ندين الاعتداء ونحمل إسرائيل المسؤولية عن سلامتهما".

 

 

في سياق متصل، أعلنت "اليونيفيل" في بيان، انه "توفي صباح اليوم، في أحد مستشفيات باريس، أحد جنديي حفظ السلام الفرنسيين اللذين أصيبا بجروح بالغة في حادث وقع في جنوب لبنان في 18 نيسان/ أبريل".

وأكدت أنها "باشرت تحقيقا لتحديد ملابسات هذا الحادث المأساوي، وحثت حكومة لبنان على الإسراع في إتمام تحقيقها الخاص لتحديد هوية مرتكبي الجرائم المرتكبة ضد قوات حفظ السلام ومحاسبتهم".

وذكرت "جميع الأطراف مجددا، بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها في جميع الأوقات"، مشددة على أن "الاعتداءات المتعمدة على قوات حفظ السلام تعد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني ولقرار مجلس الأمن 1701، وقد ترقى إلى جرائم حرب".

 

من جانبه، اكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ان "الرقيب الأول أنيسيه جيراردان أُصيب بجروح خطيرة على يد مقاتلي حزب الله، توفي هذا الصباح متأثرًا بجراحه، لقد مات في سبيل فرنسا".

وتابع: "نشيد بالتزام قواتنا المسلّحة ضمن قوات اليونيفيل، التي تعمل بشجاعة وتصميم في خدمة فرنسا والسلام في لبنان".

 

 

 

 

من الجانب الإسرائيلي، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، حزب الله بأنه "عدو مشترك" لكل من إسرائيل ولبنان، وذلك عشية استئناف جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين الطرفين في واشنطن.

وقال ساعر، إن حزب الله يمثل "العقبة" أمام التوصل إلى اتفاق سلام وتطبيع بين إسرائيل ولبنان، داعيا الحكومة اللبنانية إلى التعاون لمواجهة النفوذ الإيراني في البلاد.

 

 

 

 

إلى إيران، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي استعداد إيران للدفاع ضد أي شر وتهديد، وذلك بمعرض رده على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد الهدنة.

وأعرب بقائي، ردا على سؤال الصحافيين حول "طلب محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأميركا تمديد الهدنة المؤرخة في 8 نيسان" عن تقديره "للجهود الطيبة والوساطة الباكستانية لإنهاء الحرب العدوانية وتحقيق السلام في المنطقة"، مشيرا إلى أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تكن البادئة بهذه الحرب العدوانية، وجميع إجراءات إيران جاءت في إطار الحق الأصيل للدفاع المشروع عن النفس ضد العدوان العسكري الأميركي والصهيوني".

 

 

في المقابل، أفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤول أميركي، أن الرئيس دونالد ترامب قرر تمديد وقف إطلاق النار مع إيران لفترة محدودة، تتراوح بين 3 إلى 5 أيام، في محاولة أخيرة لمنح طهران فرصة لتوحيد موقفها التفاوضي، وتقديم رد واضح على المقترحات الأميركية، رغم تقارير سابقة أشارت إلى أن مهلة ترامب غير محددة بفترة زمنية معينة.

 

 

بدوره،  قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات لصحيفة "نيويورك بوست"، إنه من المحتمل عقد جولة محادثات جديدة مع إيران بحلول الجمعة.

وتابع بالقول "نلمس انقساما كبيرا وخلافات جوهرية بين المفاوضين الإيرانيين"، مضيفا أن وقف إطلاق النار في إيران لن يكون إلى ما لا نهاية.

 

 

توازياً، حذّرت الصين، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ"مرحلة حرجة"، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيدا من الوقت للتفاوض. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون خلال مؤتمر صحفي إنّ "الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية".

ولم يعلّق غوو بشكل مباشر على وقف إطلاق النار عندما سُئل عنه، واكتفى بالقول إن بكين ستواصل تأدية دور "بناء".

theme::common.loader_icon