خلاصة "الجمهورية": هدنة هشة.. و"الحزب" ينتقد أداء السلطة
خلاصة "الجمهورية": هدنة هشة.. و"الحزب" ينتقد أداء السلطة
Sunday, 26-Apr-2026 21:14

 

 

اشتعلت الجبهة الجنوبية مجددًا مع تصاعد وتيرة القصف الإسرائيلي الذي استهدف مختلف المناطق، عقب توجيه إنذارات بالإخلاء، ما أدى إلى موجات نزوح كثيفة من عدد من البلدات.

 

 

وفي خضم التصعيد، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "حزب الله" بتقويض اتفاق وقف إطلاق النار، معلنًا أن الجيش الإسرائيلي "يعمل بقوة في جنوب لبنان"، ومشيرًا إلى مقتل 46 عنصرًا من الحزب خلال الأسبوعين الماضيين، ومؤكدًا الاستمرار في العمليات "بيد من حديد وذراع طويلة".

 

في المقابل، ردّ "حزب الله" محذرًا من خطورة "محاولة توريط السلطة اللبنانية في اتفاق ثنائي" قال إنه أُبرم بين إسرائيل وواشنطن من دون موافقة لبنان أو مشاركته. وأكد الحزب أن استهدافه مواقع وتجمعات إسرائيلية داخل الأراضي المحتلة، وقصف مستوطنات شمال فلسطين، يأتي "ردًا مشروعًا" على ما وصفه بخروقات إسرائيلية متواصلة للهدنة منذ يومها الأول، والتي تجاوزت 500 خرق برّي وبحري وجوي، وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى وتدمير واسع للمنازل.

 

واعتبر الحزب أن تمديد الهدنة كان يفترض أن يؤدي إلى وقف فعلي للاعتداءات، إلا أن إسرائيل "صعّدت من عدوانها"، متهمًا إياها بالاستخفاف بالقوانين الدولية. كما انتقد أداء السلطة اللبنانية، معتبرًا أنها لم تُظهر موقفًا واضحًا يشترط وقف الاعتداءات أو انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، بل اكتفت، بحسب بيانه، بمواقف أشادت بالدور الأميركي، ما شجّع على استمرار الخروقات.

 

ورأى الحزب أن السلطة "وقعت في مأزق خطير" نتيجة انخراطها في مسارات سياسية مع الجانب الأميركي، معتبرًا أنها تقف اليوم "عاجزة" عن حماية البلاد، ومطالبًا إياها بتوضيح موقفها من أي اتفاق يُستخدم ذريعة لتبرير الاعتداءات. وشدد على أن استمرار الخروقات سيُقابل بالرد، مؤكدًا جهوزية "المقاومة" للدفاع عن الأراضي اللبنانية، ورافضًا التعويل على ما وصفه بـ"الدبلوماسية الفاشلة".

 

 

داخليًا، أكد رئيس الحكومة نواف سلام تمسكه بمواقفه، مشددًا على أن مشروعه يقوم على "بناء الدولة" عبر حصرية السلاح بيد الجيش وتطبيق القانون على الجميع، معربًا عن ثقته بقدرة اللبنانيين على تجاوز التحديات.

 

 

من جهته، أوضح وزير المالية ياسين جابر أن الحكومة اتخذت قرارًا بحماية الاستقرار الوطني وضمان استمرارية المرافق العامة، بالتوازي مع الحفاظ على حقوق موظفي القطاع العام. وأشار إلى أن البلاد تواجه أزمة مالية وإنسانية غير مسبوقة نتيجة الحرب، ما فرض توجيه الموارد نحو الأولويات الأساسية، كدفع الرواتب، ودعم القطاع الصحي، وتلبية حاجات النزوح.

 

وأكد جابر أن الحكومة فضّلت تجنّب القرارات الشعبوية، حفاظًا على الاستقرار النقدي والاقتصادي، مشددًا على أن حقوق الموظفين "ثابتة" لكنها مرتبطة بقدرة الدولة على التمويل المستدام. كما لفت إلى أن الظروف الأمنية عطّلت العمل التشريعي، ما أدى إلى تأخير إقرار بعض الإجراءات القانونية.

 

وختم بالتأكيد أن لبنان ماضٍ في مسار التعافي، مع التزام إعطاء الأولوية للملفات الاجتماعية فور تحسّن الظروف، مطمئنًا العاملين في القطاع العام والمتقاعدين بأن حقوقهم "لن تُلغى أو تضيع".

 

وفي سياق آخر، عبّر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عن قلقه من هشاشة الوضع، معتبرًا أن لبنان يعيش بين "الرجاء والخوف"، في ظل هدنة غير مستقرة. وشدد على أن بناء الاستقرار يتطلب دولة قوية ومؤسسات فاعلة وجيشًا موحدًا، مؤكدًا رفضه للحرب والدعوة إلى سلام فعلي قائم على قرار وإرادة، لا على الشعارات، ومجددًا التأكيد أن "لبنان ليس ساحة بل وطن"، وأن شعبه يتطلع إلى دولة حرة سيدة مستقلة تضمن مستقبله.

 

 

اقليميا، عُقِدت اليوم أوّل جلسة محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب الذي مثل حضوريّاً أمام المحكمة.

 

من سوريا الى عمان، حيث بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي  مع سلطان عُمان هيثم بن طارق آل سعيد سبل إنهاء الحرب وتطورات الأمن الإقليمي، إلى جانب ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

 

وناقش الجانبان مستجدات المحادثات الجارية في إطار جهود وساطة تقودها باكستان، في ظل تعثر المسار التفاوضي بين طهران وواشنطن.

 

وغادر عراقجي عمان متوجها الى اسلام أباد. ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصادر مطلعة قولها إن عودة عراقجي إلى إسلام آباد لا ترتبط بالمفاوضات النووية، وإنما تأتي ضمن جولته الإقليمية بعد زيارته السابقة لإسلام آباد وسلطنة عمان، لمواصلة مشاوراته مع المسؤولين الباكستانيين.  وأشارت المصادر إلى أن محاور زيارة عراقجي ستشمل، إلى جانب العلاقات الثنائية، نقل شروط إيران لإنهاء الحرب إلى باكستان بصفتها دولة وسيطة، والتي تشمل فرض نظام قانوني جديد على مضيق هرمز، والحصول على تعويضات، وضمان عدم تكرار ما تصفه طهران بالعدوان العسكري، ورفع الحصار البحري.

ومن المرجح أن يغادر عراقجي العاصمة الباكستانية متوجها الى العاصمة الروسية موسكو.

 

 

الى ذلك، قال مسؤولون باكستانيون، إن القيادة السياسية والعسكرية في باكستان تسابق الزمن، لإعادة إحياء محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب مبعوثيه بعدم السفر إلى إسلام باد لإجراء مفاوضات مطلع هذا الأسبوع.

 

 

دوليا، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن حرب إيران ستنتهي قريبا وستنتصر الولايات المتحدة فيها. وقال: "علينا أن نمنع إيران من حيازة سلاح نووي، لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي".

 

وعبر عن آماله في "أن تتحلى إيران بالذكاء"، مضيفا: "إذا كانت إيران تريد التحدث فيمكنها الاتصال بنا". وأشار الى أن طهران لديها نحو 3 أيام قبل أن تنفجر بنيتها التحتية النفطية.

 

وفيما يتعلق بحادث إطلاق النار الذي وقع مساء امس خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضوره، قال ترامب: "مطلق النار كان شخصا مريضا، وعائلته كانت تعرف أنه يعاني من مشكلات". وأوضح أنه "تم إيقاف مطلق النار ولم يقترب من قاعة الاحتفالات"، مضيفا: "الجميع يدرك الآن مدى الحاجة إلى قاعة جديدة في البيت الأبيض". وأكد أنه "من الصعب تأمين الموقع الذي كان يقام فيه حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض".

 

تجدر الإشارة الى أنّ أفراد الخدمة السرية أخرجوا ترامب من قاعة فندق هيلتون واشنطن أثناء عشاء للصحفيين، السبت، بعدما سمع دوي إطلاق نار في الفندق.

 

وقد ألقي القبض على مطلق النار في الفندق. وأعرب ترامب عن اعتقاده بأن المشتبه به كان "ذئبا منفردا"، أي أنه لا يرتبط بأي تنظيمات، كما وصفه بأنه "مختل عقليا". وأشار الى أنه "لا يمكن ربط هجوم الفندق بالحرب على إيران".

theme::common.loader_icon