خلاصة "الجمهورية": إسرائيل تهدد باندلاع نار "تحرق أرز لبنان"
خلاصة "الجمهورية": إسرائيل تهدد باندلاع نار "تحرق أرز لبنان"
Monday, 27-Apr-2026 22:08

في ظل استمرار الهدنة الهشة، تشهد الساحة اللبنانية تصعيداً لافتاً مع توسّع رقعة الغارات الإسرائيلية من جنوب البلاد إلى البقاع، في تطور يعكس تصاعد التوترات الميدانية واحتمالات انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، رغم الجهود المبذولة لاحتواء التصعيد والحفاظ على الاستقرار.

 

 

 

وفي تصريحات عنيفة، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن نعيم قاسم "يلعب بنار ستحرق حزب الله وكل لبنان"، معتبراً أنّ الرئيس جوزاف عون "يقامر بمستقبل البلاد".

وأضاف أنّه "إذا استمرت الحكومة اللبنانية في ظل حزب الله فستندلع نار تحرق أرز لبنان"، مشيراً إلى أنّ الجيش الإسرائيلي "مستعد للمساعدة في مهمة نزع سلاح حزب الله".

وأكد أنّه "لن يكون هناك وقف لإطلاق النار في لبنان مع استمرار استهداف قواتنا وبلدات الجليل"، لافتاً إلى أنّه أصدر تعليمات للجيش "بالرد بقوة على حزب الله في حال أي انتهاك".

 

 

كما قال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو إن "حزب الله" لم يعد يمتلك سوى نحو 10% من ترسانته الصاروخية التي كانت بحوزته في بداية الحرب.

وأضاف نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي يواصل تنفيذ هجمات في منطقة الحزام الأمني جنوب لبنان، وكذلك في مناطق شمال نهر الليطاني، مشدداً على أن إسرائيل تتمتع بـ"حرية عمل" لإحباط التهديدات الفورية.

وأشار إلى أن بلاده قادرة على التوصل إلى حل سياسي مع لبنان "إذا تم حل مشكلة صواريخ ومسيّرات سلاح حزب الله".

وأكد نتنياهو أن "المهمة لم تنته بعد"، لافتاً إلى استمرار وجود تهديدات أساسية من "حزب الله"، خصوصاً ما يتعلق بأنواع معينة من الصواريخ والطائرات المسيّرة.

 

 

في المقابل، قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون:" ابلغنا الجانب الاميركي القائم بمساعيه مشكوراً، ومنذ اللحظة الأولى ان وقف إطلاق النار هو خطوة أولى ضرورية لأي مفاوضات لاحقة وهذا ما كررناه في الجلستين اللتين عقدتا على مستوى السفراء في 14 و23 نيسان، وهو ما كان قد ورد بشكل واضح في البيان الذي صدر عن الخارجية الاميركية بعد الجلسة الاولى، والذي اكدنا عليه ونص في فقرته الثالثة على انه "لن تقوم اسرائيل باي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة في الأراضي اللبنانية برا وبحرا وجوا". واكد عون ان" هذا هو الموقف الرسمي للدولة اللبنانية مما يحصل في لبنان او في واشنطن، واي كلام آخر غير معنيين به ولا يوجد اي تغطية رسمية لبنانية له".

وتابع:" يحاسبنا البعض اننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني وانا اسأل: هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم اولاً بالاجماع الوطني؟". وشدد على ان " ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية".

 وقال:" واجبي هو ان اتحمل مسؤولية قراري واقود بلادي على طريق الخلاص، ضمن الثوابت التي أكدت عليها، وهدفي هو الوصول الى انهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة. فهل اتفاقية الهدنة كانت ذلاً؟". وختم:" أنا لن أقبل بالوصول الى اتفاقية ذلّ".

 

 

أما من جانب "حزب الله"، فرأى الشيخ نعيم قاسم أن " كان الرهان المفصلي عند العدو في 2 آذار 2026 فواجهناه بمعركة "العصف المأكول"، فتفاجأ العدو الإسرائيلي ورعاته والمهزومون ومعهم كلّ العالم بصمود المقاومين وبسالتهم وبأسهم، وتنوع أساليب قتالهم وفعاليتها، وإدارة المعركة بقيادة وسيطرة متقنة، والتفاف الناس المميّز حول المقاومة مع تحملهم للنزوح والتضحيات الكبيرة. لقد وصل العدو إلى الطريق المسدود، فهذه المقاومة مستمرة وقوية ولا يُمكن هزيمتها. في هذا الجو من التضحية والعزة وهزيمة العدو، سارعت السلطة إلى تنازل مجاني مذل، ولا ضرورة له، مُبرّره الوحيد هو الإذعان بلا بدل ولو بمقدار عَفْطَةِ عَنز. نرفضُ التفاوض المباشر رفضًا قطعيًا، وليعلم أصحاب السلطة بأنّ أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم، فما يريده العدو الإسرائيلي الأميركي منهم ليس بيدهم، وما تريدونه منه لن يمنحكم إياه".

وقال:"ما زلنا نأمل أن تتراجع السلطة عن خطيئاتها، وليكن معلومًا وبوضوح: هذه المفاوضات المباشرة ومخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب ولا بعيد. نحن مستمرون بمقاومتنا الدفاعية عن لبنان وشعبه، لن نعود إلى ما قبل ٢ آذار، سنرد على العدوان الإسرائيلي، ونواجهه. ومهما هدّد العدو لن نتراجع، ولن ننحني، ولن ننهزم".

 

 

 

اقتصادياً، يوضح مصرف لبنان أن لا هدف له، ولا حاكمه، سوى تحقيق مجموعة من الأولويات الراسخة: الحفاظ على الاستقرار النقدي في كل الظروف، العمل على إعادة ودائع المودعين حسب آليات قانون الانتظام المالي، استعادة عافية القطاع المصرفي باعتباره شرطًا أساسيًا لنمو الاقتصاد، وتعزيز المالية العامة للدولة، بما في ذلك ثبات العملة الوطنية، لتمكين الدولة من الإيفاء بكامل التزاماتها تجاه المواطنين وموظفي القطاع العام.

واكد: " يبقى من البديهي التأكيد أن الاستقرار السياسي الذي تعمل عليه الحكومة هو الأساس لأي استقرار اقتصادي، وأن التقدم في هذا المسار يشكل العامل الحاسم في استعادة الثقة وتعزيز فعالية السياسات النقدية واستقرار الاقتصاد الوطني وتعافي القطاعين العام والخاص".

 

 

 في سياق آخر، إستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وأجريا محادثات في سان بطرسبورغ.

وقال بوتين: "أود أن أبدأ حديثنا بالإشارة إلى أنني تلقيت رسالة من المرشد الأعلى لإيران الأسبوع الماضي. الشعب الإيراني يقاتل بشجاعة وبطولة من أجل سيادته، وروسيا تأمل أن يتجاوز الشعب الإيراني هذه الفترة العصيبة وأن يحل السلام في البلاد".

وتابع بوتين: "روسيا ستفعل كل ما يصب في مصلحة إيران والدول الأخرى في المنطقة لضمان تحقيق السلام في الشرق الأوسط في أقرب وقت ممكن".

 

 

من جهته، قال الوزير عراقجي: "لقد أثبت العالم أجمع أن الشعب الإيراني، بمقاومته وشجاعته، استطاع مقاومة الهجمات والعدوان الأميركي، وسيصمد ويتجاوز هذه المرحلة".

وأضاف: "بالنسبة لنا، تمثل العلاقات الإيرانية الروسية شراكة استراتيجية على أعلى المستويات. وسنواصل المضي قدما في هذا المسار".

واكمل: "طلب مني المرشد الأعلى (مجتبى خامنئي)، وكذلك الرئيس بيزشكيان (الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان)، أن أنقل إليكم أطيب تمنياتهما".

 

 

 

 

توازياً، افاد موقع "اكسيوس" الاميركي ان الرئيس دونالد ترامب سيترأس اليوم اجتماع أزمة عن ايران، مع فريقه للأمن القوميّ والسياسة الخارجية في البيت الابيض سيتناول "المأزق الراهن في المفاوضات مع إيران والخيارات الممكنة بالنسبة الى المراحل المقبلة في الحرب".

 

 

من جانبه، حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الاثنين، من أن الإنسانية تعيش "فقدان ذاكرة جماعي" فيما تُلوح السيوف النووية مرة أخرى، مشيراً إلى تلاشي الرقابة على الأسلحة النووية وعودة التجارب، وسعي بعض الحكومات للحصول على هذه الأسلحة.

وفي شأن أمن الممرات المائية، قال غوتيريش إن ضمان أمنها بات اختباراً للنظام الدولي، مشدداً على أن حرية الملاحة تتعرض للتقويض، ولا يمكن لأي دولة مواجهة تهديد الأمن الملاحي بمفردها. وأوضح أن تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز أثَّر على أمن الطاقة والإمدادات والتجارة العالمية، والجميع يدفع الثمن، مشيراً إلى أن استمرار الاضطرابات ينذر بأزمة غذائية عالمية تهدد بدفع الملايين خاصة في أفريقيا وجنوب آسيا نحو الجوع والفقر.

theme::common.loader_icon