عقدت الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية مؤتمراً صحافياً في مقر نقابة الصحافة في بيروت، أعلنت خلاله إطلاق “اللقاء الوطني” تحت شعار: “لبنان المقاوم، سيد حر مستقل”.
وحضر الحفل وزير العمل محمد حيدر ممثلا بمستشاره حسين محيدلي، النواب: علي فياض، أمين شري، علي المقداد، ابراهيم الموسوي، ينال صلح، جهاد الصمد، ملحم الحجيري، محمد خواجة، الياس جرادي، ممثلة الوزير طوني فرنجية والوزير السابق سليمان فرنجية فيرا يمين، الوزراء السابقون: مصطفى بيرم، حمد حسن، عصام نعمان ووئام وهاب، طارق الخطيب، يعقوب الصراف، عدنان السيد حسين، ومحمود قماطي، النواب السابقون: إميل إميل لحود، نجاح واكيم، غسان مطر، انطوان الخليل، جمال الطقش، فادي الأعور، مصطفى حسين، كريم الراسي، ناصر قنديل رئيس حزب "الراية الوطني" علي حجازي، رئيس "التيار العربي" شاكر البرجاوي، رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي (الروشة) ربيع بنات، ممثل حركة "أمل" حسن قبلان، ممثل رئيس الحزب االسوري القوميالاجتماعي أسعد حردان نائب الرئيس وائل حسنية، منسق عام "جبهة العمل الإسلامي" الشيخ زهير الجعيد، رئيس المكتب السياسي لحركة "التوحيد الإسلامي" صهيب شعبان، الناشط السياسي المحرر جورج عبدالله وحشد من ممثلي ٢٤ من الاحزاب اللبنانية وشخصيات سياسية وإعلامية وعلماء دين.
استُهلّ اللقاء بالنشيد الوطني، ثم وقف الحاضرون دقيقة صمت عن أرواح شهداء حرب 2026 التي تشنها إسرائيل على لبنان.
وألقى رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي (الروشة) ربيع بنات كلمة أكد فيها أن لبنان يمرّ بلحظة مفصلية تتداخل فيها التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية، مشدداً على أن المرحلة لم تعد تحتمل إدارة الأزمات، بل تتطلب مقاربة وطنية شجاعة ومسؤولة.
واعتبر أن الدبلوماسية المعتمدة سابقاً فشلت في حماية لبنان وصون سيادته، منتقداً أداء السلطة التي "تخلّت عن ورقة القوة الوحيدة المتمثلة بالمقاومة" عبر خيار التفاوض المباشر. وأعلن إطلاق "اللقاء الوطني" انطلاقاً من ثلاث لاءات: رفض تغيير هوية لبنان، ورفض انهيار الدولة والاستقرار، ورفض "أسرلة" لبنان.
وأشار إلى أن البلاد أمام خيار وجودي بين الحفاظ على وحدة الدولة وتعزيز عناصر القوة، وفي مقدّمها المقاومة، أو الانزلاق نحو الفتنة التي يستفيد منها العدو. كما شدد على أن قوة لبنان تكمن في وحدته وتنوعه، داعياً إلى ضبط الخطاب وتعزيز الثقة بين اللبنانيين وترسيخ الشراكة الوطنية.
وأكد ضرورة حماية الأرض والإنسان معاً، داعياً إلى دولة قوية قادرة على أداء دورها كاملاً، وإلى دعم المؤسسات الرسمية، وفي طليعتها الجيش اللبناني، باعتباره الضامن لوحدة البلاد واستقرارها.
وختم بالدعوة إلى الحوار والتلاقي، معتبراً أن "اللقاء الوطني" يشكل خطوة لإعادة إنتاج مفهوم الوطن وإنقاذ لبنان.
وعقب المؤتمر، عقد المشاركون جلسة مغلقة ناقشوا خلالها وثيقة "اللقاء الوطني" وأدخلوا تعديلات على بعض بنودها، قبل أن يتلو النائب السابق إميل إميل لحود البيان الختامي.
ورأى البيان أن لبنان يمر بمرحلة خطيرة سياسياً وأمنياً واقتصادياً، تستدعي مراجعة وطنية شاملة للحفاظ على الوحدة الوطنية وتجاوز الأزمة بأقل الخسائر.
وأكد المجتمعون ضرورة تعزيز الاستقرار الداخلي في ظل التطورات الإقليمية، ولا سيما الحرب الإسرائيلية على لبنان والتداعيات المرتبطة بها.
وشدد البيان على أولوية الوحدة الوطنية، وتحرير الأرض، وحفظ السلم الأهلي، وتعزيز الشراكة بين مكونات المجتمع اللبناني.
وأعلن المجتمعون جملة من الثوابت، أبرزها:
حق لبنان في المقاومة: التأكيد أن مقاومة الاحتلال حق مشروع يستند إلى القانون الدولي والدستور، وأنها مستمرة ما دام الاحتلال والاعتداءات قائمين، مع توجيه التحية للمقاومين والشهداء والجرحى والنازحين.
رفض التفاوض المباشر مع إسرائيل: رفض هذا الخيار باعتباره يمسّ السيادة، والمطالبة بتراجع السلطة عنه، واعتبار أي قرار من هذا النوع بحاجة إلى توافق وطني شامل. كما رفض المجتمعون أي إجراءات تستهدف دور المقاومة، ورفضوا مذكرة وزارة الخارجية الأميركية التي تحدثت عن موافقة لبنانية عليها، مطالبين الحكومة بالتبرؤ منها.
خارطة طريق للحل: التشديد على رفض أي وجود إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية تحت أي مسمى، والتمسك بالحدود الدولية للبنان، والدعوة إلى انسحاب إسرائيلي كامل، وعودة الأهالي إلى قراهم، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار، واستعادة الأسرى، ووقف الخروقات.
السلم الأهلي: التمسك بالعيش المشترك، والدعوة إلى ضبط الخطاب السياسي والإعلامي لمنع التحريض والانقسام، مع الإشادة بالتضامن الشعبي مع النازحين.
الدستور واتفاق الطائف: التأكيد على الالتزام الكامل بالدستور وتطبيق اتفاق الطائف دون انتقائية.
دعم المؤسسات: الوقوف إلى جانب المؤسسات الرسمية، ولا سيما الجيش اللبناني، وضرورة دعمه وتسليحه للحفاظ على السيادة والاستقرار.
الانفتاح على الدعم الخارجي: الترحيب بأي جهد عربي أو دولي يساهم في دعم لبنان وصون سيادته.
الاستراتيجية الدفاعية: الدعوة إلى صياغة استراتيجية دفاعية عبر حوار وطني شامل، مع التأكيد أن سلاح المقاومة شأن داخلي يُبحث ضمن هذا الإطار.
وأكد البيان أن هذه الثوابت تشكل إطاراً جامعاً لمواجهة المرحلة الراهنة، داعياً إلى أعلى درجات التضامن الوطني وتغليب الحوار. كما وجّه تحية إلى الشعب الفلسطيني مؤكداً حقه في العودة.
وفي ختام اللقاء، تم الإعلان عن تشكيل أمانة سر برئاسة علي حجازي لمتابعة الجهود والاتصالات بما يخدم المصلحة الوطنية العليا.