خلاصة "الجمهورية": لبنان يلتف حول بكركي رفضاً للفتنة
خلاصة "الجمهورية": لبنان يلتف حول بكركي رفضاً للفتنة
Saturday, 02-May-2026 21:43

 

في وقت تتزايد فيه التحديات التي تهدد السلم الأهلي، عادت مسألة احترام المرجعيات الدينية إلى الواجهة بعد موجة من الإساءة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. إلا أن الرد اللبناني جاء موحداً، مؤكداً رفض الانزلاق نحو الفتنة والتمسك بثوابت العيش المشترك التي تشكل أساس الاستقرار في البلاد، في ظل التفاف وطني واسع حول بكركي ورفض قاطع لأي مساس بالمقامات الروحية.

 

في التفاصيل، انتشر عدد من الصور المهينة ضد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، في حملة تتخطى حدود التعبير عن الرأي.

وعلى الاثر، اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان التعرض لرؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية والمقامات الروحية في لبنان، عمل مدان ومرفوض نظرا لما يمثله القادة الروحيون من قيم تتجاوز البعد الديني لتلامس البعد الوطني. لذلك يفترض بالجميع عدم المساس بهذه القيم التي  تجسد  وحدة  لبنان وشعبه، فضلا عن أن القوانين المرعية الاجراء تمنع مثل هذه الإساءات وتعاقب مرتكبيها.

ودعا الرئيس عون الجميع إلى ابقاء الخلافات في وجهات النظر في إطارها السياسي والترفع عن الإساءات الشخصية، نظرا للانعكاسات السلبية لمثل هذه الممارسات خصوصاً في الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد والتي تتطلب تضامناً وطنياً واسعاً.

 

 

من جهته، أصدر رئيس مجلس النواب نبيه بري بياناً دان فيه حملات الإساءة والتطاول على الرموز الدينية والوطنية من أي جهة أتى، ومن أي وسيلة كانت، سواء في الأعلام أو في الفضاء الافتراضي، داعيا اللبنانيين كل اللبنانيين الى وعي مخاطر الإنزلاق نحو الفتنة التي لطالما حلم وسعى إليها عدو اللبنانيين المشترك بمسيحييهم ومسلميهم. قائلاً: من تجرأ بالأمس على هدم مدرسة ودير الراهبات المخلصيات وكنيسة مارجاورجيوس في يارون وتحطيم تمثال السيد المسيح (ع) في دبل، وقبلها هدم المسجد الكبير التاريخي في مدينة بنت جبيل ، واليوم النادي الحسيني في بلدة الدوير، هو المنتصر الوحيد في تفرق اللبنانيين عن حقهم وفي إحترابهم فيما بينهم لا سمح الله. وتابع رئيس المجلس: حذار ثم حذار من الإمعان في فتنة لعن الله من أيقظها، فالمسؤولية الوطنية تفرض على الجميع العمل على وأدها وليس تأجيج نيرانها، إن السلطات القضائية مدعوة إلى التحرك فوراً لمحاسبة من يهين ويستهين بحرمة وكرامة رسالات الأرض والسماء. وختم الرئيس بري: الجميع في هذه اللحظات مدعوون إلى إدراك بأنه لا يستوِ حب الله وكره الإنسان، وحسبنا جميعاً قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم  {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ} صدق الله العظيم .

 

 

كما أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، أنه "مهما كان الخلاف السياسي عميقاً، ومع تمسكي بحرية الرأي، لطالما حذرت من الانزلاق إلى أي من أشكال التعبير التي تتضمن الإساءة الشخصية والتجريح والتنمر والتخوين المدانة كلّها، والتي تساهم في شحن النفوس وتأجيج العصبيات". وناشد عبر "إكس": "أناشد إخوتي وأخواتي المواطنين التحلي بأعلى درجات الوعي ونبذ خطاب الكراهية منعاً لجر البلاد إلى اجواء من الفتنة التي لا تحمد عقباها".

 

 

 

أما المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، فأكد في بيان، أنه "من باب المسؤولية العامة وما يلزم عليها أقول: ليست بتراثنا وأخلاقياتنا الدينية والوطنية أي إساءة مهما اختلفنا مع الطرف الآخر، والطائفة المسيحية كما باقي الطوائف اللبنانية ركن وثيق وشريك مكوّن بهذا البلد العزيز، وليس فينا من يرتكب الإساءة أو يروّج لها، ولسنا نخشى ممن ينتقد بمسؤولية من أجل لبنان، وإنما نخشى ممن يمتهن الإنتقاد المدفوع ليحرق لبنان، ولا خطر على هذا البلد أكبر من دكاكين الإعلام المتصهين الذي يجيد لعبة المذابح الوطنية والخراب الديني، وغبطة البطريرك بشارة الراعي شريك وطني وله حق الموقف المسؤول ونرفض رفضاً قاطعاً أن يتحوّل الخلاف إلى إساءة، والمعيار الضمير الانساني والأخلاقي وما يلزم لهذا الوطن المصلوب فوق خشبة الإرهاب الصهيوني، وليس فينا من يخرج عن لياقة السيد المسيح والنبي محمد وما يلزم من مواثيق السماء وموجبات ميزانها، وإنما الخشية من أوكار اللعبة الدولية الإقليمية ومَن يلاقيها بالداخل اللبناني، وما يلزم للطائفة الشيعية وعليها وطنياً يلزم للطائفة المسيحية وعليها وطنياً".

 

كما أصدرت امانة سر البطريريكية المارونية بيانا، اعلنت فيه ان مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، اجرى اتصالًا بالبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، مطمئنًا إلى صحته، ومستنكرًا بشدّة ما صدر من إساءة طالته.

ووفق البيان، فان المفتي دريان أكد "تضامنه الكامل مع البطريرك الراعي، مشدّدًا على أنّ هذه الإساءات لا تمسّ شخصًا أو مرجعيّة بعينها فحسب، بل تطال صميم الكرامة الوطنية وتسيء إلى صورة لبنان وقيمه". كما أعلن وقوفه إلى جانب البطريرك، مؤكدًا أنّ دار الفتوى بكلّ مرجعياتها وهيئاتها الدينية تقف صفًا واحدًا دعمًا له. واضافت امانة السر ان "هذا الموقف يأتي ليؤكّد أنّ الاعتداء على الرموز الروحية هو اعتداء على الوحدة الوطنية، وأنّ لبنان، في تنوّعه، يبقى أقوى من كل محاولات النيل من رموزه أو زرع الفتنة بين ابنائه".

 

بدورها، أعلنت أمانة سر البطريركية المارونية في بيان، أن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، تلقى اتصالًا هاتفيًا من شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، اطمأنّ خلاله إلى صحته، معبّرًا عن استنكاره الشديد للإساءات التي تعرّض لها البطريرك والبطريركية. واعتبر أبي المنى أنّ "ما جرى يشكّل اعتداءً على كرامة الوطن، لما يمثّله البطريرك الراعي من مرجعية وطنية وروحية، ولما ترمز إليه بكركي من موقع جامع في الحياة اللبنانية".

 

 

 

توازياً، اكد "حزب الله" انه "انتشرت في الأيام الماضية فيديوهات تتجاوز حدود الاختلاف السياسي، وتتضمن بطريقة مهينة إساءات رخيصة تهبط بالتعبير السياسي إلى مستوى مقزز، وتحوله إلى أداة مقصودة في حقن الشارع وتوتير المجتمع بهدف استجرار ردود فعل تحاكي الفعل الاستفزازي نفسه، بغية إثارة فتنة غير قابلة للضبط بين اللبنانيين".

اضاف: "إننا نهيب بجمهور المقاومة وأنصارها التنبه إلى خطورة ما يُحاك ضدّ اللبنانيين جميعًا وندعوهم للترفع عن الانجرار إلى ما يرمي إليه أعداء المقاومة، وبالتالي أعداء لبنان عن كامل قصد وتخطيط، وانسجامًا مع أخلاقنا وقيمنا التي عبر عنها أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام، عندما خاطب أنصاره، بأنه يكره لهم أن يكونوا سبّابين".

 

 

 

 

 

 

وفي ظل إستمرار القصف الإسرائيلي على الجنوب رغم الهدنة، عقد قائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس لجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية - الميكانيزم الجنرال الأميركي Joseph Clearfield اجتماعًا استثنائيًّا في قاعدة بيروت الجوية.

جاء الاجتماع الاستثنائي نتيجة زيارة سريعة قام بها كليرفيلد، وتناول الوضع الأمني في لبنان والتطورات على صعيد المنطقة، وسبل الاستفادة القصوى من الميكانيزم وتطوير عملها.

وتم التأكيد خلال الاجتماع على "أهمية دور الجيش وضرورة دعمه في ظل المرحلة الحالية".

 

 

 

 

 

إلى إيران، حيث قال مسؤول عسكري إيراني، إن تجدد الحرب مع الولايات المتحدة احتمال "وارد"، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام وانتقاد الرئيس دونالد ترامب لأحدث مقترح إيراني في المفاوضات.

ونقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية عن محمد جعفر أسدي، نائب رئيس التفتيش في مقر خاتم الأنبياء، القيادة المركزية للقوات المسلحة، قوله إن "تجدد الصراع بين إيران والولايات المتحدة احتمال وارد، وقد أظهرت الوقائع أن الولايات المتحدة لا تلتزم بأي وعود أو اتفاقيات".

 

 

 

 

في المقابل، أعلن "البنتاغون"، أن وزير الدفاع بيت هيغسيث أمر بسحب نحو خمسة آلاف جندي من ألمانيا خلال عام.

وقال المتحدث باسم "البنتاغون"، شون بارنيل، في بيان "نتوقع إتمام عملية الانسحاب خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة".

وأضاف: "يأتي هذا القرار في أعقاب مراجعة شاملة لوضع القوات التابعة للوزارة في أوروبا، مع إدراك متطلبات المنطقة والظروف على الأرض".

theme::common.loader_icon