36 ساعة للسياحة في بيروت
36 ساعة للسياحة في بيروت
Wednesday, 20-May-2026 06:44

هل تريد نصيحة استثمارية في بيروت؟ السياحة. تنغمس المدينة الشرق أوسطية المحفوفة بأشجار النخيل في موجة محمومة من الأبنية الجديدة والمشاريع الثقافية. فقد ظهرت خلال السنوات القليلة الماضية منطقة حياة ليلية تتوسع بسرعة، أحياء بتصميم ناشئ، فنادق جديدة، ومتاحف للفن المعاصر في البلاد. وبالتأكيد لم تمرّ هذه التحوُّلات من دون ملاحظة. فقد توافد عدد قياسي من المسافرين لاكتشاف لبنان وعاصمته في الأعوام الماضية.

مع حلول الغسق، يتحوَّل ممشى بيروت البحري المعروف بالكورنيش إلى منصة عرض لمدينة بأكملها. ولمشاهدتها والاستمتاع في الوقت نفسه بإطلالات البحر المتوسط المتلألئ. ابدأ من الجهة المقابلة لمقهى «هارد روك»، وتمشَّ غرباً مروراً بالفنادق التي ترتفع بسرعة، والمباني السكنية الفاخرة، والحرم الجامعي المورق للجامعة الأميركية في بيروت. ويُعدّ مقهى المنارة، بجوار المنارة على الواجهة البحرية، مكاناً مثالياً لاستنشاق الهواء المالح، والإصغاء إلى هدير الأمواج وصراخ طيور النورس ومشاهدة الغروب المشتعل بالألوان، وتدخين تبغ الفاكهة الحلو من نرجيلة.

نكهات متبارزة
يُقدَّم أفضل مطبخَين إقليميَّين في المدينة، اللبناني والأرمني، ببراعة في مطاعم الأشرفية والجميّزة وبدارو، بطراز العالم القديم. إذ توفّر فرقة من الموسيقيِّين الجوّالين موسيقى تصويرية حيّة.
سَلطة الإتش، وهي سَلطة باردة لاذعة من البرغل والبقدونس المفروم ناعماً والطماطم المقطعة والليمون والتوابل، تخفّف من حرارة الشرق الأوسط. لكنّ عامل الجذب الأبرز هو الكباب المشوي بصلصة الكرز الكثيفة الحلوة، مع العرق، وهو المشروب المحلي بنكهة اليانسون.

إيقاعات الشرق الأوسط
يُطلق الليل المتأخّر العنان لبحر من حرف الـ«سي» - شامبانيا، وتشيفاس ريغال، وسيغار كوهيبا، وكارتييه، فيملأ المهنيّون الشباب الأنيقون، روّاد الأعمال المدخّنون للسيغار، والمشاهير المحليّون، المقصورات والنوادي الليلة.
طازج من المزرعة
اعثر على حقيبة فارغة وادفعها إلى سوق للمزارعين في بيروت، حيث يأتي عشرات المزارعين والمنتجين والحرفيّين، الذين يجتمعون من طيف واسع من الطوائف والمناطق الريفية اللبنانية المتنوّعة، ويمثلون معاً تجربة اجتماعية خفية للمصالحة الوطنية، إلى جانب كونهم سوقاً ممتازة لشراء زيت الزيتون المحلي والطماطم والأجبان والمربّيات والخبز والصابون والسلال والزهور، وتقريباً كل ما يفيض به قرن الوفرة اللبناني، وهو مكان مثالي لتجميع وجبة فطور متأخّر طازجة من المزرعة.

الجمالية اللبنانية
سواء كنت تؤثث قصر سلطان أو مجرّد شقة استوديو، فإنّ البيوت ذات الطراز العثماني في منطقة الصيفي تمتلئ سريعاً بمتاجر لأبرز مواهب التصميم اللبنانية. تمزج بين أساليب الشرق الأقصى والشرق الأوسط، مثل حامل شموع مكعّب الشكل من خشب البلوط مرصّع بأنماط هندسية من عرق اللؤلؤ.
بعد ظهر طليعي
مع افتتاح مراكز الفنون الجديدة، تبرز العاصمة اللبنانية كمنافس قوي على لقب عاصمة الفن في الشرق الأوسط.
يبدو أنّ مجموعة من المطاعم الفرنسية الجديدة مصمّمة على استعادة لقب بيروت القديم: باريس الشرق الأوسط، بطراز «البيسترو» الجديد، لتقديم طبق فيليه بقر سميك مع صلصة بوردوليز، وطبق كونفي البط المعزّز بتوت العليق الطازج الذي يخفّف دهنية البط بنكهة حمضية فاكهية منعشة.

حي الكوكتيلات
ستجد دوامة من المشروبات في حي الجميزة المشتعل بالحياة. هناك حانة لكل شلة ولكل مزاج. يحتسي العازبون البرجوازيّون والمطلقات نبيذ «شاتو كسارة» ويتزاحمون عند البارات، للاستماع إلى الموسيقى العربية الحية ولعب الطاولة وتدخين الأراكيل، جرّب مقاهي الجميزة. وعندما يحين وقت الرقص على أنغام الإلكترو والهاوس والروك المستقل التي ينسقها الـDJ، يحتسي الشبان الذين يعتبرون أنفسهم نخبة عصرية وأبناء الوسط الإبداعي البيرة، داخل الأجواء المخملية في البارات.

فطور متأخّر على الطريقة البيروتية
إذا كنت لا تزال تشعر بإفراط ليلتك العربية، فإنّ مشروبَي الميموزا و«بلودي ماري» بانتظارك. وتوحي عناصر القائمة مثل التوست الفرنسي وبيض بنديكت وخبز البيغل مع السلمون المدخن، بمطعم صغير في مدينة نيويورك. لكنّ أحاديث العربية والفرنسية والإنكليزية المتداخلة بين رواد الفطور المتأخّر اللبنانيِّين تعيدك إلى بيروت الكوزموبوليتية.

theme::common.loader_icon