خُلاصة "الجمهورية": مفاوضات سويسرا.. لبنان حضر بقوة
خُلاصة "الجمهورية": مفاوضات سويسرا.. لبنان حضر بقوة
Sunday, 21-Jun-2026 21:02

تصدر المشهد السياسي العام عقد وفدي طهران وواشنطن المفاوضين جولة أولى من المباحثات في سويسرا، ركزت على الوضع في لبنان ولم تتطرق الى الملف النووي.

و"لم تجرِ أي مفاوضات بشأن برنامج إيران النووي خلال جولة المباحثات الأولى التي استمرت 80 دقيقة"، فيما تركزت المحادثات "على تطبيق البند الثالث عشر من مذكرة تفاهم إسلام آباد، ولبنان كانت له الأولوية".

في السياق، نصح رئيس مجلس الشورى وكبير مفاوضي طهران في المباحثات مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف، واشنطن بـ"التنبه" لتصريحاتها بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمعاودة قصفها.

وكتب قاليباف "ألا يرون أنه لو كان لتهديداتهم أي تأثير، لما كانوا بلغوا حاليا حال اليأس؟ نحن لا نأخذ التهديدات الأميركية في الاعتبار". أضاف "من الأفضل لهم التنبه الى ما يصرّحون له. قواتنا المسلحة مستعدة للرد عليهم بطريقة مختلفة. مهما قالوا، نحن من يبادر للفعل".

 

توازياً، نُقل عن عضو بالوفد المفاوض قوله انه: "لن نتفاوض بشأن الموضوعات الأخرى ما لم يتم إنهاء الحرب في لبنان".

 

 

 

 

وبالرغم مما قاله رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، إن وقف إطلاق ‌النار المعلن في لبنان "هش"، وإن الجيش "يواصل القتال" هناك، خيّم على الجنوب اللبناني هدوءٌ حذر تخلّله بعض الخروقات الاسرائيلية باطلاق رشقات نارية باتجاه اطراف بلدة حداثا فضلاً عن القاء مسيرة معادية قنبلتين صوتيتين، استهدفت الأولى دوار كفرتبنيت والثانية محيط مدينة فرح للملاهي في النبطية الفوقا. 

 

 

 

بعيداً من الميدان، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، أنه "على تواصل دائم مع رئيسَي الجمهورية العماد جوزاف عون، والحكومة نواف سلام، رغم أن «لديهما أفكارا غير أفكاري».

وقال: "لا أظن أن هناك مشكلة بيننا، ما دام يجمعنا انسحاب إسرائيل أولا من الجنوب، ونشر الجيش اللبناني وعودة الأهالي إلى مدنهم وقراهم، وإطلاق الأسرى، ووضع خطة لإعمار ما دمِر منها بدعم عربي ودولي، لتمكينهم من البقاء في أرضهم التي يتمسكون بها".

 

 

 

والى الجنوب، حيث تفقَّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل الوحدات العملانية المنتشرة في مناطق: النبطية، النبطية الفوقا، كفررمان، شوكين، الزرارية، محيط بلدة كفرتبنيت، حيث اطّلع على الوضع العملاني ومهمات الوحدات، والتحديات التي تواجهها، في ظل استمرار الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية.

وشدد على أهمية الإجراءات المتخَذة من أجل سلامة المواطنين في المناطق التي تعرضت لاعتداءات إسرائيلية.

كما أكد أهمية دور الجيش في مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما في الجنوب، مشيرًا إلى أنّ المؤسسة العسكرية ستبقى محل ثقة اللبنانيين.

 

 

 

كما أكد الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، في كلمة في خلال المجلس العاشورائي المركزي أنّ "العدو "الإسرائيلي" لم يلتزم باتفاق ايقاف العدوان في 27 تشرين الثاني 2024 وعمل على انهاء رأس المقاومة في العالم العربي بحربه على إيران"، معتبرا "أنّ "العدوان فشل ولم يستطع أنْ يحقّق أهدافه لكنّ "الإسرائيلي" بقي مراهنًا على أنْ تتغيّر الظروف".

وأعلن "اننا لن نقبل وقف اطلاق النار مع حرية التصرّف لـ"إسرائيل"، مشيرا الى "اننا في مرحلة كسر المشروع "الإسرائيلي" ووقف إطلاق النار يعني وقف العدوان الكامل تمهيدًا لانسحاب العدو من أرضنا". وقال: "لدينا رصيد قوي من إيران أنّها وضعت في البند الأول وقف العدوان على لبنان والدفاع عنه"، سائلًا الحكومة اللبنانية: "ماذا حقّق التفاوض المباشر مع العدو غير التنازل له؟"، داعيًا الحكومة إلى "استغلال ما تقوم به المقاومة وإيران"، موضحًا أنّ "إغلاق مضيق هرمز سلاح قوي يجب على الدولة اللبنانية استغلاله".

وجدد قاسم التأكيد ان "بقاء الجيش الصهيوني على الأرض اللبنانية مستحيل، ولا مناطق أمنية في ظل وجود الاحتلال. نحن لدينا جيش وطني وحده ينتشر على الأرض ويحمي السيادة ونتعامل معه".

ولفت الى ان "قناعتي هي أنّ "اسرائيل" ستزول من الداخل ولن تبقى في لبنان، وأيّ خرق سنواجهه وسنتعامل معه. لن يكون هناك غلبة لأحد على أحد في لبنان الذي لا يقوم إلّا بالتعايش والوحدة".

وحيّا الشيخ قاسم رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية "الذي وُضِع على لوائح العقوبات الأميركية بسبب التزامه بمبادئه".

 

 

 

 

 

في سياق منفصل، ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس. بعد قراءة الإنجيل ألقى عظة قال فيها: إذ يحتفل عالمنا اليوم بعيد الأب، تكتسب هذه الرسالة معنى خاصا. فالله شاء أن تكون الأبوة الأرضية صورة لأبوته السماوية. الإبن يتعلم الثقة من خلال خبرته مع أبيه الذي يحبه ويهتم به ويحمله في ضعفه. لذلك، لا يقاس الأب المسيحي بما يوفره لأولاده من حاجات مادية، بل بما يزرعه فيهم من إيمان وثقة بالله. أولادنا اليوم لا يحتاجون من يعلمهم النجاح في العالم، بل من يعلمهم الثقة بالله وسط عالم مضطرب.

 

 

بدوره، أشاد السفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا خلال زيارته بلدة مغدوشة "بصمود المسيحيين في القرى الجنوبية"، واعتبر ان "بقاءهم في القرى الامامية مثال رائع على الصمود". وأشار إلى أنه كان حاضرا معهم لدعمهم وشكرهم على صمودهم في هذه الحرب "التي نأمل ان تنتهي ونزورهم عدة مرات".

 

 

 

من جهته، قال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان"ما تقوم به السلطة في واشنطن هو انبطاح سياسي وأمني بسبب الإلتزامات التي تخنقها، وليس شأن لبنان الذي لن نقبل بصهينته".

 

 

فيما واصلت وحدات مختصة من الجيش تفكيك قنابل طيران غير منفجرة من مخلفات العدوان الإسرائيلي (زنة ألف باوند وألفَي باوند) في بلدات: تبنين وخربة سلم (بنت جبيل) ومجدل سلم ودبين وبلاط (مرجعيون)، وعملت على نقلها إلى مواقع آمنة لإجراء اللازم بشأنها، حفاظًا على سلامة المواطنين في المناطق المتضررة من الاعتداءات الإسرائيلية.

في السياق نفسه، عملت الوحدات على فتح الطرقات الرئيسية والفرعية في بلدتَي دبين وبلاط، كما تذكر قيادة الجيش بضرورة تريث الأهالي في العودة إلى القرى والبلدات الحدودية الجنوبية، والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة، حفاظًا على سلامتهم من خطر الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية".

 

 

 

اقليمياً، قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ: كنا سنكون سعداء بالسلام مع لبنان وكنت سأسعد لو استطعت أن أقود سيارتي وأذهب إلى بيروت.

 

 

 

 

 

في حين، أعلن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم أنه "لا قيود على عمل الجيش في لبنان"، بعد يوم من إعلان وقف الهجمات.

ونُقل عن كاتس قوله: "لم تكن هناك، ولا توجد، أي قيود على قوات الجيش الإسرائيلي في لبنان للعمل على إزالة التهديدات".

 

 

أشار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى أن بلاده لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، لكنها لن تتخلى في الوقت نفسه عن حقها في تخصيب اليورانيوم، وذلك قبيل بدء مفاوضات بين طهران وواشنطن في سويسرا، في إطار التفاهم لإنهاء الحرب.

وقال بزشكيان: "ما تطلبه الولايات المتحدة هو ألا تطور إيران قنبلة ذرية. هذا ليس أمراً جديداً، ويمكننا أيضاً أن نؤكد خطياً أنه لا نية لدينا لتطوير قنبلة ذرية".

وأضاف، بحسب ما نقل عنه موقع الرئاسة: "لكننا لن نتخلى عن حقنا في التخصيب، وليس أمام الطرف الآخر خيار سوى القبول بهذا الحق".

 

 

 

دولياً، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى بلادنا تسير على أفضل ما يرام ولدينا أقوى جيش في العالم ونحقق انتصارات على كلّ الجبهات لم يسبق لها مثيل.

وكرر الرئيس الأميركي تهديداته بقصف إيران، رغم مفاوضاتها مع الولايات المتحدة التي انطلقت بالفعل في سويسرا.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة يمكن أن تصبح "الملاك الحارس" لمضيق هرمز، وأن تحصل على 20 بالمئة من النفط.

وأضاف: "قد نسيطر على مضيق هرمز إذا اضطررنا لذلك"، وفي حال حدث ذلك "سأقصف إيران بشدة".

وتابع ترامب في تكرار لما قاله السبت: "إذا لم يوقعوا اتفاقا سنفرض رسوما في مضيق هرمز".

وتحدث ترامب مع الإيرانيين خلال الليل، محذرا إياهم من إغلاق مضيق هرمز، بعد إعلان الحرس الثوري أنه يفرض قيودا على الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي بسبب تكثيف إسرائيل هجماتها على لبنان.

وأكد ترامب إنه أبلغ المسؤولين الإيرانيين رسالة، قال فيها: "إذا أغلقتم المضيق فلن يكون لديكم بلد. لن تتمكنوا حتى من العودة إلى بلدكم".

كما قال ترامب إنه "على الإيرانيين ضبط وكلائهم في لبنان (في إشارة إلى حزب الله)، وإلا سنستأنف هجماتنا على إيران".

theme::common.loader_icon