دي زيربي وتوتنهام يطاردان الصفقة «القنبلة»
دي زيربي وتوتنهام يطاردان الصفقة «القنبلة»
جاي هاريس وتوم هاريس- نيويورك تايمز
Tuesday, 04-Aug-2026 07:01

توتنهام هو النادي الأكثر نشاطاً في الدوري الإنكليزي في سوق الانتقالات. أنفق قرابة 250 مليون جنيه إسترليني على 6 لاعبين، محطّماً في طريقه رقمه القياسي، ولا تظهر عليه أي مؤشرات إلى التباطؤ. ويعمل سبيرز بجدّ خلال جولته التحضيرية للموسم في أستراليا ونيوزيلندا، وألمح المدرب روبرتو دي زيربي بأنّ شيئاً مثيراً على وشك الحدوث: «لكنّ سوق الانتقالات لم ينتهِ بالتأكيد. أنجزنا 60% من مشروعنا في سوق الانتقالات. والآن لدينا قنبلة أخرى».

وكان ردّ الفعل الأول على تعليقات دي زيربي أنّه كان يتحدّث عن الجناح البرازيلي سافينيو، إذ حاول سبيرز ضمّه من مانشستر سيتي العام الماضي، وهم واثقون من قدرتهم أخيراً على إتمام الصفقة هذا الصيف. لكن من المتوقع أن تكون صفقة «القنبلة» التي أشار إليها دي زيربي إضافة هجومية مختلفة.
في الصيف الماضي، وتحت قيادة المدرب آنذاك توماس فرانك، فشل سبيرز في التعاقد مع برايان مبومو، إيبيريشي إيزي، أنطوان سيمينيو، ومورغان غيبس-وايت، قبل أن يضمّ محمد قدّوس وتشافي سيمونز. لكن كل ما يحيط بالنادي يبدو مختلفاً الآن. وبسبب نقص الجودة وطول قائمة الإصابات التي تضمّ ديان كولوسيفسكي، ويلسون أودوبير، سيمونز، وقدّوس، نظرنا في الأهداف المحتملة عبر الخط الهجومي بأكمله، لنبدأ أولاً بتعريف سريع لما تعنيه بالفعل صفقة «القنبلة». بالتالي، لتفكيك الأمر، يجب أن يكون هناك مبلغ كبير من المال يتعلّق بلاعب يعمل بمستوى عالٍ، مع إمكانية أن يصبح من نخبة اللاعبين. وتحصل الصفقة على نقاط إضافية إذا رافقتها أي دراما إضافية.

جناح من النخبة
برادلي باركولا يستوفي جميع الشروط المذكورة أعلاه. اضطر الجناح متعدد الاستخدامات إلى تقاسم وقت اللعب مع ديزيريه دوي وخفيتشا كفاراتسخيليا. ويحتاج إلى صقل قدراته في إنهاء الهجمات، لكنّ سرعته الخاطفة ستمنح سبيرز سلاحاً خطيراً في الهجمات المرتدة. ولم يتبقَّ في عقده مع ملعب «بارك دي برانس» سوى عامَين، وقد أوضح أنّه لن يوقّع عقداً جديداً. لكن ليفربول يستعد لتقديم عرض افتتاحي لضمّه مقابل نحو 100 مليون جنيه إسترليني. ولن يردع ذلك سبيرز، بعدما تفوَّق على مانشستر يونايتد للتعاقد مع فرنانديز (85 مليون جنيه استرليني)، وأنفق مبلغاً مشابهاً على ساندرو تونالي.
كان من المفترض أن يكون عبد الصمد الزلزولي نجماً بارزاً في كأس العالم، لكنّه تعرّض لإصابة. فهو مراوغ بارع قادر على خلق المساحات لزملائه من خلال جذب العديد من اللاعبين نحوه، أو إرهاق دفاعات الخصوم من خلال الانطلاقات خلف الخط الدفاعي. وسيكون بديلاً أقل تكلفة من بعض الأسماء الأخرى.

مهاجم رأس حربة جديد؟
في كل صيف، يرتبط اسم ريتشارليسون بالرحيل عن شمال لندن. وقد دخل العام الأخير من عقده، لذا يحتاج سبيرز إلى التحرُّك سريعاً إذا أراد بيعه مقابل سعر جيد. وسيكون إندريك (20 عاماً) خياراً مثيراً، بعدما أعير إلى ليون من ريال مدريد وسجّل 8 أهداف.
وينبغي أن يكون دومينيك سولانكي المهاجم الأساسي لسبيرز، إذا تجنَّب مشكلات الإصابات. وإندريك بديل شاب يمكن تطويره على المدى الطويل. لكنّ إتمام هذه الصفقة سيكون صعبا، إذ من المتوقع أن يبقى إندريك في مدريد لتوفير البديل لكيليان مبابي.
كما يبرز الكاميروني كريستيان كوفاني (20 عاماً و1,89 متر) من باير ليفركوزن، إذ يتمتع بالسرعة والحركة، ويركض في القنوات الهجومية والضغط من الأمام، في حين أنّ تنوُّع طرق إنهائه للهجمات يدل إلى امتلاكه حساً تهديفياً وتقنية جيدة في تسديد الكرة يمكن صقلهما.
ويجتاز الكاميروني إيتا إيُونغ (ليفانتي) اختبار الأرقام أيضاً؛ فهو مهاجم آخر نشيط يتمتع بقوّة كبيرة في الجزء العلوي من جسده، ويُظهر لمحات من القدرة على الإنهاء بكلتا القدمَين واللعب الجيد في الاحتفاظ بالكرة. لكنّهما سيحتاجان إلى وقت للتأقلم مع سرعة الدوري الممتاز، حتى لو كانا من المواهب الواعدة للمستقبل.
وقد يبحث دي زيربي عن لاعبين أكثر خبرة واختباراً، وفي هذه الحالة فإنّ لمّ الشمل مع أمين غويري (26 عاماً) من مارسيليا، سيكون منطقياً للغاية. وسيمنح غويري مرونة وجودة فنية، إذ لا يمانع في التراجع إلى مراكز أعمق والمراوغة للخروج من الضغط. كما أنّ فيران توريس يحتل مركزاً متقدّماً في الخطط، إذ يُقدّم خياراً مختلفاً عن سولانكي بفضل قدرته في المساحات الضيّقة ورغبته في توسيع الخط الدفاعي من خلال الانطلاقات السريعة خلفه. ومع انتهاء عقده الصيف المقبل، وحاجة برشلونة إلى الأموال، يمكن لسبيرز أن يفعل ما هو أسوأ من جسّ نبض السوق ومحاولة جمع توريس بزميله في المنتخب، بيدرو بورّو.

رقم 10 يتمتع ببعض القوة الهجومية؟
يمتلك سبيرز عددًا من اللاعبين الأنيقين والفنيّين في الخط الأمامي، لكنّ موجة الإنفاق هذا الصيف تبدو فرصة لإضافة بعض القوّة إلى مركز الرقم 10. ويظهر اسم نيكو باز، الذي كان هدفاً لسبيرز الصيف الماضي. فقد تطوَّر بسرعة ليصبح مصدراً موثوقاً للإلهام الهجومي في طريق كومو بالتأهل إلى دوري أبطال أوروبا للمرّة الأولى.
لكنّ كومو أعلن أنّ باز سيبقى في إيطاليا، وأنّ ناديه السابق ريال مدريد «يحتفظ بالحق» في إعادة التعاقد معه مستقبلاً. وتبدو الصفقة معقّدة وغير مرجّحة بالنسبة إلى سبيرز، وهذا بالضبط ما يجعلها مؤهلة لتكون «قنبلة» إذا نجح النادي في إتمامها.
ويتمثل البديل في الألماني كان أوزون (20 عاماً) الذي يستطيع اللعب في مختلف مراكز الخط الأمامي، ويمتلك تسديدة مدمّرة بالمثل من مسافات بعيدة، كما يصعب إزاحته عن الكرة في المساحات الضيّقة.

theme::common.loader_icon