تحالف قاريّ ثلاثي: لاستقالة جاني إنفانتينو
تحالف قاريّ ثلاثي: لاستقالة جاني إنفانتينو
Tuesday, 11-Aug-2026 07:55

لا يزال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (Concacaf)، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC)، متمسكين بموقفهم القائل إنّ جاني إنفانتينو ينبغي أن يستقيل من رئاسة «فيفا». فصباح أمس، أعلن «ويفا» و»كونكاكاف» و»أي أف سي» إصدار رسالة مفتوحة تنتقد إنفانتينو، ووقّع عليها رئيس وأمين عام كل منظمة من المنظمات الثلاث.

ويأتي ذلك، بعدما أصدرت «فيفا»، بياناً السبت، هاجمت فيه ما وصفته بـ«جهد منسّق ومستمر يبذله البعض لتقويض» إنفانتينو والمنظمة. وكانت خطة FIFA Forward Enterprise (FFE) الفاشلة، التي وضعت إنفانتينو تحت ضغط هائل، تقضي بأن تتيح «فيفا» حصصاً في عملياتها التجارية وتنظيم الفعاليات، بما في ذلك كأس العالم وكأس العالم للأندية، أمام الاستثمارات الخاصة.

 

وعقب اجتماع أزمة عُقد الأربعاء في المغرب، وضمّ أعضاء مختارين من إدارة «فيفا»، تلقّى إنفانتينو، الذي اعتذر إلى جانب ماتياس غرافستروم، أمين عام «فيفا»، عن مقترح FFE، «الدعم الكامل» من فريق القيادة العليا في الاتحاد الدولي.

 

موقف الاتحادات الثلاثة

وجاء في الرسالة المفتوحة الصادرة عن الاتحادات القارية الثلاثة: «إنّ هذا الاجتماع الأخير، الذي استُدعي خلاله عدد مختار من أعضاء لجنة إدارة «فيفا» (وليس اللجنة بكامل أعضائها) إلى الخارج، بدلاً من توجّه القيادة إلى زيوريخ لمعالجة جوهر «فيفا»، أي موظفيها، لا يؤدّي إلّا إلى تعزيز هذه المخاوف، ويمثّل استمراراً للنمط السلوكي عينه الذي أوصلنا إلى هذه اللحظة».

 

وفي الأسبوع الماضي، صعّد «ويفا» من تهديده بمقاطعة الاتحادات الأوروبية الأعضاء لبطولات كأس العالم المقبلة للرجال والسيدات، مضيفاً في 6 آب أنّه فَقَد «الثقة برئاسة جاني إنفانتينو. وهذا الموقف لا يزال قائماً. إنّ الإعلان الذي صدر أمس، ومفاده أنّ بعض الأشخاص العاملين لدى رئيس «فيفا» (والذين تعتمد مسيرتهم المهنية على رضاه) يتفقون معه، لا يغيّر شيئاً».

 

إنفانتينو مدعوم

وكشف مصدر مطّلع على توجُّهات الاتحادات القارية، أنّه على رغم من التصريحات العلنية التي أدلى بها إنفانتينو واعتذاره، فقد بدأوا الآن محادثات أولية بشأن تطوير بطولة جديدة. وعقب الاجتماع في المغرب، أضافت «فيفا» أنّه «إجراء مراجعة، وسيُقدَّم تقرير إلى مجلس «فيفا» في اجتماعه المقبل».

 

إلّا أنّ الاتحادات القارية الثلاثة، أوضحت أنّها لا تثق بـ»فيفا» للإشراف على هذه المراجعة، ودعت بدلاً من ذلك إلى إجرائها من جانب جهة مستقلة.

 

وأضافت في رسالتها: «كما التزمت «فيفا» بتقديم تقرير كامل إلى مجلسها حول هذه الأحداث، وهي بذلك تفشل مرّة أخرى في إدراك أنّ الحوكمة السليمة في مواجهة مثل هذا القدر العميق من سوء التقدير تتطلّب إجراء هذه المراجعة من جانب طرف ثالث مستقل بالكامل، وليس من جانب FIFA نفسها، أو موظفيها، أو أي طرف من أصحاب المصلحة داخل كرة القدم. ينبغي ألا يكون لإدارة FIFA أي دور في إجراء المراجعة».

 

وعلى الرغم من أنّ هذه الاتحادات حدّدت موقفها من إنفانتينو، فإنّ هذا الرأي لا يحظى بإجماع أوساط اللعبة. فقد تلقّى إنفانتينو دعماً من اتحادات أعضاء بعينها، من بينها الاتحادان الأرجنتيني والمكسيكي، إذ خالف الأخير رأي اتحاده القاري (Concacaf).

 

كما أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) أنّه «جدّد بالإجماع تأكيد دعمه»، وأنّه ملتزم بمواصلة العمل المشترك مع «فيفا». كما تحدّث اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (CONMEBOL) عن «قلقه إزاء الإجراءات الأحادية الجانب المتكرّرة التي اتُخِذت من دون اللجوء إلى الحوار أو إلى الآليات المؤسسية»، ودعا إلى «وحدة أسرة كرة القدم» قبل انتخابات رئاسة «فيفا»، المقرر إجراؤها في آذار.

theme::common.loader_icon