لويس-سكيلي ومصير مستقبله
لويس-سكيلي ومصير مستقبله
جيمس ماكنيكولاس، سايمون جونسون ولوري ويتويل -نيويورك تايمز
Friday, 14-Aug-2026 06:32

أنهى مايلز لويس-سكيلي الموسم الماضي بأفضل صورة ممكنة: لاعب الوسط المركزي الأساسي في أرسنال، وبطل الدوري الإنكليزي الممتاز، وأحد عناصر التشكيلة الأساسية في نهائي دوري أبطال أوروبا، وهو في الـ19 من عمره فقط. لكن مع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية من نهايتها، ظهرت تقارير عن احتمال انتقاله إلى أحد منافسي أرسنال محلياً: تشلسي ومانشستر يونايتد. فما هو الوضع إذاً؟ كيف يَنظر إلى مستقبله؟ وما حجم الاهتمام به من أندية أخرى؟ وما الذي يُتوقع حدوثه في الأسابيع التي تسبق الموعد النهائي في الأول من أيلول؟

أين يقف في ترتيب خيارات أرسنال؟

بعد أن شقّ طريقه إلى الفريق في مركز الظهير الأيسر، انتقل لويس-سكيلي إلى مركزه المفضَّل، لاعب الوسط المركزي، في المرحلة الحاسمة من الموسم الماضي، بعدما كان على الهامش. وحقق ذلك نجاحاً كبيراً ليساعد أرسنال في إحراز أول لقب له في الـ»برميرليغ» منذ عام 2004، ويحصل على مكان أساسي في نهائي دوري الأبطال.

 

لكنّ التعاقد مع برونو غيمارايش من نيوكاسل، مقابل 75 مليون جنيه إسترليني، يُضيف لاعب وسط آخر إلى تشكيلة المدرب ميكيل أرتيتا المميّزة أصلاً. ويُرجَّح أن يكون غيمارايش (28 عاماً) الشريك المفضّل لأرتيتا إلى جانب ديكلان رايس، فيما سيتنافس لويس-سكيلي ومارتن زوبيمندي على دقائق اللعب خلفهما. وفي الموسم الماضي، أنهى لويس-سكيلي الموسم متقدّماً على الإسباني في ترتيب الخيارات.

 

ما موقف لويس-سكيلي؟

موقف لويس-سكيلي لا لبس فيه: يريد البقاء. فهو لا يسعى إلى الرحيل عن ملعب «الإمارات»، ولا حتى يستكشف إمكانية الانتقال إليه. وشكّل جزءاً مهمّاً من خطط أرتيتا خلال الفترة الإعدادية، فشارك أساسياً في أول 3 من أصل 4 مباريات ودّية، فيما استثمر الجهاز التدريبي وقتاً في صقل فهمه لدور لاعب الوسط.

 

وصول غيمارايش لا يُثير القلق لدى لويس-سكيلي، لأنّه أظهر الاستعداد والقدرة على القتال من أجل مكانه في التشكيلة أمام لاعبين أكثر خبرة. ووقّع عقداً طويل الأمد في الصيف الماضي، مدركاً أنّه لا يزال في طور التطوُّر، وأنّ البيئة شديدة التنافس مثالية لصقل مواهبه.

 

ما موقف أرسنال؟

يؤكّد أرسنال أنّه لم يعرض لويس-سكيلي بشكل نشط للبيع، ولم يخطط لبيعه في فترة الانتقالات الحالية. وبالتأكيد، هناك لاعبون آخرون ينطبق عليهم هذا الوصف. فقد دخل أرسنال سوق الانتقالات مدركاً أنّ بيع بعض اللاعبين سيكون محوراً أساسياً لضمان الالتزام باللوائح المالية والتنظيمية، وفتح المجال أمام قدر أكبر من الإنفاق.

 

وقد تحقّق جزء من ذلك، إذ انضمّ كريستيان نورغارد إلى إيفرتون (7 ملايين جنيه إسترليني)، فيما انتقل لياندرو تروسارد إلى بشكتاش (20 مليون يورو). لكنّ آخرين، مثل غابرييل خيسوس، رييس نيلسون، وفابيو فييرا، أثبتوا أنّ التخلّص منهم أكثر صعوبة. كما أنّ أرسنال سيستمع إلى عروض مغرية - لم تصل بعد - لغابرييل مارتينيلي وإيثان نوانيري، لكنّه لا يريد خسارة لويس-سكيلي بشكل نشط.

 

ومع إغلاق سوق الانتقالات في الأول من أيلول، يدرك أرسنال أنّ نهجه في عمليات البيع خلال الأسبوعَين المقبلَين، قد يضطر إلى التحلّي بالمرونة. وفي نهاية المطاف، تتحدَّد قدرته على تحقيق الإيرادات من خلال بيع اللاعبين وفقاً للسوق، واللاعبين الذين يجذبون الاهتمام. وإذا فشل المشترون في التقدُّم لضمّ اللاعبين المتوقع رحيلهم، فقد يكون أرسنال مستعداً للنظر في عروض مقدّمة لمجموعة أوسع من اللاعبين.

 

ما موقف تشلسي وهل يحتاج للويس-سكيلي؟

كشفت مصادر من تشلسي لـ«ذا أتلتيك»، أنّ لويس-سكيلي عُرض عليهم، لكن لا توجد فعلياً مساحة له في تشكيلة تشلسي. فمويزيس كايسيدو، إنزو فرنانديز، روميو لافيا، داريو إيسوغو، رييس جيمس، فالنتين باركو، وجوردان هندرسون، من المتوقع أن يتنافسوا على أدوار في خط الوسط. ثم هناك صاحبا الـ16 عاماً، مهدي نيكول-جازولي وريغي واتسون، اللذان أثارا إعجاب المدرب تشابي ألونسو.

 

والوضع في مركز الظهير الأيسر أو الظهير الجناح الأيسر ليس أفضل بكثير. فجوريل هاتو، ماركو باليسترا، وبيب تشافاريا، جميعهم مهيأون للعب في ذلك الجانب. ويمكن أيضاً استخدام باركو هنا، فيما يُتوقع أن يتقدَّم لاندون إيمانويلو إلى الفريق الأول. وقد يختار ألونسو أيضاً استخدام الأجنحة كأظهرة جناح هجومية. ومن الواضح أنّ لويس-سكيلي لاعب يتمتع بموهبة كبيرة. وكشف مصدر مطّلع إنّ تشلسي أُبلغ للمرّة الأولى بإمكانية التعاقد معه قبل فترة الانتقالات الشتوية، على رغم من أنّ أرسنال يؤكّد أنّه لم يعرضه على أي نادٍ على الإطلاق. فمن الصعب رؤية المكان الذي يمكن أن يشغله في تشلسي، ما لم يتعرَّض الفريق لسلسلة من الإصابات و/أو حالات رحيل.

 

وماذا عن مانشستر يونايتد؟

عُرض لويس-سكيلي على يونايتد، على رغم من أنّ أرسنال يكرِّر إنّه لم يعرضه مباشرة على أي نادٍ، فيما يبدي الإنكليزي الشاب رغبة في البقاء معه. وفي يونايتد، هناك أيضاً بعض الشكوك بشأن تكلفة التعاقد معه، مع توقعات بأنّ مبلغ 45 مليون جنيه إسترليني لن يكون كافياً.

 

ويستهدف يونايتد التعاقد مع ظهير أيسر جديد للتناوب مع لوك شاو، لأنّ لياقة الأخير (31 عاماً) تحتاج إلى إدارة دقيقة. وكما أظهر لويس-سكيلي مع أرسنال، فإنّه يستطيع اللعب في مركز الظهير الأيسر وفي خط الوسط أيضاً. ومن هذه الناحية، فإنّه سيكون مناسباً لما هو مطلوب. لكنّ هذا المنطق نفسه هو السبب الذي يجعل يونايتد يقدّر لويس هول مدافع نيوكاسل يونايتد، كما أنّه تابع إدواردو كامافينغا لاعب وسط ريال مدريد.

theme::common.loader_icon