هوييسن كان الصفقة الأبرز... فهل يكون نجم الموسم؟
هوييسن كان الصفقة الأبرز... فهل يكون نجم الموسم؟
غييرمو راي- نيويورك تايمز
Wednesday, 19-Aug-2026 07:16

دين هوييسن هو أغلى قلب دفاع في تاريخ ريال مدريد، بصفقة من بورنموث بلغت 50 مليون جنيه إسترليني في أيار 2025، متجاوزاً صفقة إيدر ميليتاو مقابل 50 مليون يورو عام 2019. ثم، هذا الصيف، وبعد رحيل دافيد ألابا كلاعب حرّ، ورث هوييسن القميص الرقم 4 الذي سبق أن ارتداه مَثَله الأعلى سيرخيو راموس، وهو القميص الذي كان يتطلّع إليه في هدوء منذ وصوله إلى النادي. لكنّنا لم نشاهد بعد أفضل نسخة منه في ملعب «سانتياغو برنابيو»، ولهذا السبب تحديداً قد يصبح أحد نجوم الموسم.

وجد هوييسن نفسه وسط موسم ريال مدريد الصعب، بعدما قدَّم بداية قوية في كأس العالم للأندية في الولايات المتحدة. وفي البداية، بدا أسلوبه القائم على الاستحواذ على الكرة مناسباً تماماً لفلسفة المدرب الجديد تشابي ألونسو. لكنّ الخسارة 5-2 في أول دربي أمام أتلتيكو مدريد، كشفت عن قلّة خبرته. كما أنّ غياب ميليتاو بسبب إصابة عضلية، ثم تعرُّضه لتمزُّق عضلي، أبعداه حتى أواخر آذار، لم يساعد هوييسن أيضاً، إذ بدا الأخير أكثر ارتياحاً عندما كان يلعب إلى جانب المدافع البرازيلي.

 

كثرة الإصابات

وعانى هوييسن من سوء الحظ عندما تعلّق الأمر بالإصابات، وبحلول فترة التوقف الشتوية في الدوري الإسباني، كان قد تعرُّض لـ3 إصابات في الفخذ بصورة متتالية تقريباً.

 

وأوضح أشخاص مقرَّبون من هوييسن، أنّ السبب يعود إلى شعوره بآثار عام مرهق ومكتظ بالمباريات. فخرج من التشكيلة الأساسية، وبدا أنّه فَقَد شيئاً من ثقته بنفسه. فالتمريرات التي كان ينجح سابقاً في تنفيذها بصورة صحيحة أصبحت في غير مكانها، في حين ارتكب أخطاء دفاعية أكثر من المعتاد. ولم تساعده الإقالة المفاجئة لألونسو في كانون الثاني ووصول ألفارو أربيلوا، إذ انزلق موسم مدريد نحو الفوضى. وبعد الخسارة 4-2 أمام بنفيكا في دوري أبطال أوروبا، كان هوييسن أحد الذين تعرَّضوا لصافرات الاستهجان في المباراة التالية أمام رايو فايكانو.

فأقرّ هوييسن بأنّها: «متطلبات البرنابيو. وبطريقة ما، هذا أمر جيد لأنّه يعكس ما يتوقعه المدريديستا. إنّهم يؤمنون بي ويعرفون أنّ بإمكاني تقديم المزيد. كل لاعب يمر بفترات تراجع في المستوى، كما أنّ الإصابات لم تساعد أيضاً».

 

استعادة المستوى وخسارة المنتخب

استعاد هوييسن مستواه بعد تلك الفترة المتراجعة، وساهم في الحدّ من خطورة إيرلينغ هالاند، بينما فاز ريال مدريد 5-1 في ثمن نهائي دوري الأبطال أمام مانشستر سيتي. لكن في إياب ربع النهائي أمام بايرن ميونيخ، لم يشارك إطلاقاً، فخرج مدريد من البطولة.

 

ورأى أشخاص مقرَّبون من هوييسن، أنّ تلك اللحظة كانت من الممكن أن تشكّل نقطة مفصلية تساعد في تحديد موسمه بصورة إيجابية. لكنّها، بدلاً من ذلك، ألحقت الضرر بفرصه في الذهاب إلى كأس العالم مع إسبانيا. وعلى رغم من أنّه ترك انطباعاً قوياً في بداية مسيرته مع المنتخب لدى المدرب لويس دي لا فوينتي، بعد تحويل ولائه الدولي من هولندا إلى إسبانيا، فإنّه خسر مكانه عقب سلسلة الغيابات المتكرّرة بسبب الإصابات. كما أثّر الموسم السيئ لريال في صورته داخل المنتخب، واختار دي لا فوينتي في نهاية المطاف ضمّ مارك بوبيل بدلاً منه.

 

وشعر المقرّبون من هوييسن بالألم إزاء ما اعتبروه انتقادات غير عادلة. ودافعوا عن مستواه بشكل عام. وبعد إعلان قائمة المنتخب، أعاد حساب هوييسن على «إنستغرام» نشر تشكيلة غير رسمية لأفضل 11 لاعباً في «لاليغا»، تضمّنت اسمه، وكانت قد نُشرت أولاً من جانب والده دوني.

 

وأوضح دي لا فوينتي في مقابلة مع «سبورت» قبل كأس العالم: «ليس لديّ وسائل التواصل الاجتماعي، ولا أي فكرة عمّا إذا كان قد قال ذلك. أتفهّم أنّه، وكذلك زملاء آخرين في الفريق غير موجودين في القائمة، ربما شعروا بالأذى. لكن هل قال ذلك؟ على أي حال، الأمر ليس مهمّاً. إنّه صغير جداً ولا يزال في مرحلة التعلّم».

كما حاول هوييسن التقليل من أهمّية أي جدل، بينما كانت إسبانيا تبدأ حملة انتهت بإحرازها لقبها الثاني في كأس العالم. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان القائمة: «أهنّئ كثيراً زملائي الذين سيشاركون في كأس العالم. سأدعمهم من المنزل مثل أي إسباني آخر».

 

الراحة والتحضير للموسم

وأتاح غيابه عن البطولة له الحصول على قسط من الراحة وإكمال برنامج تدريبي فردي في ماربيا، قبل انطلاق فترة الإعداد للموسم، ما منحه فرصة للعودة إلى الفريق بأفضل حالة بدنية ممكنة. وقد يكون تعيين جوزيه مورينيو مدرباً للفريق دفعة أخرى لهوييسن. فقد لعب مورينيو دوراً رئيسياً في انتقاله معاراً إلى روما في كانون الثاني 2024، ممّا أثمر بانتقاله إلى الـ»برميرليغ»، كما أظهر مورينيو ثقة كبيرة به خلال فترة الإعداد للموسم.

 

وأبدى الجهاز الفني لمورينيو، الذي حافظ هوييسن معه دائماً على علاقة جيدة، ارتياحه لأداء المدافع خلال فترة الإعداد، والتي شهدت تسجيله هدفاً رائعاً برأسه من ركلة ركنية في المباراة الودية الأخيرة أمام شالكه. وكان مورينيو على تواصل وثيق معه هذا الصيف.

وقد مدّد أنطونيو روديغر عقده لمدة عام إضافي، لكنّ هوييسن مرشح لبدء الموسم إلى جانب إبراهيما كوناتي، إذ قدّما بعض المؤشرات المشجّعة في الشوط الأول أمام شالكه، في أول مباراة يبدآن فيها معاً في مركز قلب الدفاع.

theme::common.loader_icon