ليوني يعود لتحصين مستقبل دفاع ليفربول
ليوني يعود لتحصين مستقبل دفاع ليفربول
غريغ إيفانز - نيويورك تايمز
Saturday, 03-Oct-2026 07:09

يسود الاعتقاد في ليفربول، بأنّ مستقبل مركز قلب الدفاع يبدو واعداً، وأنّ عودة جيوفاني ليوني (19 عاماً) في وقت لاحق من هذا الشهر ستعزّز هذا الواقع أكثر. إذ انتقل المدافع الإيطالي إلى «أنفيلد»، بعدما بدأت سمعته تتنامى بوصفه أحد أبرز المواهب الواعدة. فعزّز وصول مواهب صاعدة أخرى، هي جيريمي جاكيه (21 عاماً)، إيفياني ندوكوي (18 عاماً)، ومور تالا نداي (18 عاماً)، الجانب الشاب في قسم الدفاع، كذلك، انضمّ المدافع الأكثر خبرة رونالد أراوخو، الذي قد يتحوَّل عقد إعارته من برشلونة، إلى انتقال دائم.

التوقعات الأولية عند ضمّه... والإصابة

في الكواليس، وبحسب أشخاص مطّلعين على الوضع، يتمحور جانب كبير من الحماسة حول جاكيه، الأكبر سناً بقليل والأكثر خبرة. وهناك اهتمام بمعرفة المدى الذي يمكن أن تبلغه إمكاناته، بعدما استهلّ مشواره بصورة لافتة إلى جانب القائد فيرجيل فان دايك.

 

لكنّ عودة ليوني المتوقعة إلى التدريبات الكاملة خلال أسبوعَين، بعد غياب تجاوز 12 شهراً بسبب إصابة في الرباط الصليبي الأمامي لركبته اليسرى، هي التي ستضفي بُعداً جديداً على قسم الدفاع، الذي بدأ يبدو في حالة ممتازة.

 

كانت خطة ليفربول بشأن ليوني، عندما وصل من بارما في آب 2025 مقابل 26 مليون جنيه إسترليني، واضحة. وكان من المقرّر دمجه تدريجياً في الفريق، سواء إلى جانب فان دايك أو إبراهيما كوناتي، الذي غادر لاحقاً، لمعرفة ما إذا كان يمتلك القدرات اللازمة لخلافة أيّ من قلبَي الدفاع الأساسيَّين على المدى الطويل.

 

وكانت الانطباعات الأولى إيجابية في مباراته الأولى أمام ساوثهامبتون ضمن كأس الرابطة، فقدّم أداءً حازماً ومسيطراً، وأظهر نضجاً يفوق ما يوحي به صغر سنّه، إلى أن تعرَّض لإصابة مروّعة في أواخر المباراة، إثر سقوطه بطريقة غير موفّقة.

 

عقلية الاحتراف والاندماج

وتؤكّد المصادر، أنّ ليوني، على رغم من قضائه عاماً كاملاً بعيداً من الملاعب ومعاناته من أيام صعبة، لم يسمح قط بتراجع تركيزه. واختار استكمال برنامجه التأهيلي في مركز AXA التدريبي، خلافاً لآخرين عادوا إلى أجواء أكثر راحة عندما طال غيابهم، إذ أراد بناء علاقات أقوى مع أفراد الطاقم.

 

وبحسب المصادر، استغلّ الوقت بحكمة للتعرُّف أكثر على ليفربول وتحسين لغته الإنكليزية. ولقيت عقليّته القوية ونهجه الإيجابي استحساناً كبيراً لاحقاً، فيما يكنّ له أفراد الطاقمَين الفني والطبي احتراماً حقيقياً للطريقة التي تعامل بها مع انتكاسة الإصابة، وللتفاني الذي أظهره خلال برنامج تأهيلي شاق ومرهق.

 

بالنسبة إلى الجانب الإيجابي إلى المدافع الشاهق (1,96 متر)، وعلى رغم من أنّه كان سيشارك بانتظام في الموسم الماضي لولا الإصابة، فإنّ الوقت لا يزال في صالحه، والأهم من ذلك أنّ الأيام المظلمة أصبحت وراءه. ويأمل النادي أن يعود إلى التدريبات الكاملة خلال الأسبوع الذي يبدأ في 12 تشرين الأول.

 

وُلد ليوني في عائلة رياضية يتميّز أفرادها بطول القامة، وقد حظي دائماً ببنية جسدية كبيرة وقوّة بدنية لافتة. لكنّ العمل الإضافي في صالة الألعاب الرياضية أضاف بُعداً جديداً إلى قدراته البدنية، وقد يبدأ ليفربول قريباً في جني ثمار ذلك.

 

برنامج العودة

وُضع برنامجه التدريبي على مراحل متدرّجة، وستُراعى اعتبارات دقيقة خلال الأسابيع المقبلة. وقد تشكّل مباريات فريق تحت 21 عاماً فرصة لتعزيز ثقته بنفسه واستعادة جاهزيته لخوض المباريات، بالتزامن مع استعداد الفريق الأول لخوض 10 مباريات خلال 28 يوماً، اعتباراً من 11 تشرين الأول. لكنّ لا حاجة إلى التعجيل بعودته، كما أنّ مواجهة دونكاستر الثلاثاء 7 تشرين الأول، ضمن كأس الرابطة، ستأتي مبكراً جداً بالنسبة إليه.

 

سيُمنح ليوني الوقت الذي يحتاج إليه لتعويض ما فاته. ومع تأقلم جاكيه بصورة جيدة في مركز قلب الدفاع من الجهة اليمنى، وعودة جو غوميز إلى حسابات الفريق، ومواصلة أراوخو اندماجه في التشكيلة من خلال شغله مركز الظهير الأيمن بصورة موقتة، تبدو الخيارات الدفاعية المتاحة أمام ليفربول قوية.

 

وستساعد فترة التوقف الدولي الممتدة على مدى 3 أسابيع ليوني، في التعرُّف أكثر على متطلّبات اللعب تحت قيادة أندوني إيراولا، الذي حاول التعاقد معه لمصلحة بورنموث، قبل أن يتحرَّك ليفربول ويحسم الصفقة.

 

وبصفته قلب دفاع يتميّز بالاندفاع والقوّة والهيمنة في الكرات الهوائية، فضلاً عن تمتّعه بسرعة استثنائية في استعادة موقعه الدفاعي، يتناسب ليوني مع النموذج الذي يفضّله إيراولا من المدافعين. ومن المسلَّم به، أنّ النصف الثاني من الموسم قد يتمحور بصورة أكبر حول التأقلم مع متطلّبات الـ»برميرليغ». وسيكون بناء التفاهم داخل الملعب مع زملائه عاملاً أساسياً خلال ما تبقّى من الموسم، ولا سيما أنّ عقدَي فان دايك وغوميز ينتهيان في نهاية الموسم، ما يعني أنّ مستقبل خط الدفاع قد يعتمد بدرجة كبيرة على الذين يمتلكون الإمكانات اللازمة لتولّي مسؤوليات أكبر.

theme::common.loader_icon