مقابلة نارية كارثية وبطاقة حمراء غريبة
مقابلة نارية كارثية وبطاقة حمراء غريبة
سيباستيان ستافورد بلور - نيويورك تايمز
Thursday, 15-Oct-2026 07:08

ما مدى عمق أزمة يونايتد؟

لم يكن عنوان الأمسية في مدريد خسارة يونايتد، بل ما قاله مارتينيز. والقول إنّه لم يوفّر أي انتقاد سيكون تقليلاً من حدّة تصريحاته. وصرّح مارتينيز عبر «برايم فيديو»: «قدّمنا موسماً رائعاً في الموسم الماضي، والآن نتوقع المزيد من الإدارة العليا، والمزيد من اللاعبين القادرين على المنافسة، لأنّ العديد من الفرق تستقطب بدورها عدداً كبيراً من اللاعبين. أتوقع المزيد من الاستثمارات، بنسبة 100%. أتوقع المزيد من مديرنا التقني، جيسون ويلكوكس. كلاعبين علينا أن نقدّم المزيد، لكن من المهم ّأيضاً أن تكون لديك تشكيلة قوية عندما تريد أن تكون مستعداً لخوض مباريات من هذا النوع».

 

يوحي مارتينيز بأنّه لا يعتقد أنّ يونايتد يمتلك تشكيلة جيدة بما يكفي للفوز بمثل هذه المباريات. ومن الصعب تخيُّل مقابلة أشدّ إدانة للنادي أو أكثر تدميراً له من هذه المقابلة. غالباً ما يستمتع المشجعون بسماع اللاعبين يهاجمون المسؤولين التنفيذيّين. ويتفق معظمهم على أنّ هؤلاء المسؤولين يخضعون لقدر ضئيل جداً من المساءلة، ولذلك فإنّ توجيه انتقادات علنية حادة إليهم غالباً ما يلقى استحساناً.

 

لكن هل يفيد ذلك؟

نادراً ما ينتصر اللاعبون في مواجهاتهم مع المديرين أو الرؤساء، وربما لم يكن مارتينيز المناسب لقيادة الحملة، لا سيما في ضوء دوره في الهدف المتأخّر الذي سجّله دومينيك سولانكي، مانحاً توتنهام التعادل، في الدوري.

 

لم يكن أداء يونايتد سيّئاً في إسبانيا، ويستحق أتلتيكو أن يُصنَّف ضمن نخبة الأندية الأوروبية. ومع ذلك، فإنّ استقبال هدف بعد 53 ثانية فقط من انطلاق المباراة، ولا سيما أنّه جاء إثر هجمة كان ينبغي إيقافها من بدايتها، كشف عن التراخي الذي كلّف يونايتد نقاطاً في الـ»برميرليغ»، ويلازمه منذ فترة.

 

وأقرّ مارتينيز بأنّ اللاعبين «عليهم أن يقدّموا المزيد»، قبل أن يقدّم دفاعاً غريباً بعض الشيء عن مدربه مايكل كاريك الذي «يبذل قصارى جهده»، بطريقة جعلته يبدو أقرب إلى متفرّج على ما يحدث منه إلى شخص يمسك بزمام الأمور ويتحكّم في الوضع.

 

لن يخفف أيّ ممّا قاله مارتينيز الضغوط المفروضة على كاريك. والانتصارات وحدها كفيلة بذلك. كذلك، لن تدفع تصريحاته مجلس الإدارة إلى مراجعة ذاتية معمّقة، لأنّ كرة القدم لا تسير على هذا النحو. فلا يعدو الأمر أن يكون ضجيجاً إضافياً.

 

فايكينغ كيف نهب بايرن؟

سيكون من الصعب أن نشاهد مباراة أكثر إمتاعاً من تعادل فايكينغ مع بايرن ميونيخ 3-3، إذ كانت واحدة من أكبر المفاجآت التي شهدها الدور الأول في السنوات الأخيرة، وإحدى أروع النتائج في تاريخ النادي النروجي، حتى وإن كان في إمكانه تحقيق فوز تاريخي.

 

مع نهاية الشوط الأول، كان فايكينغ متقدّماً 2-0 عن استحقاق وجدارة. ولوضع التفاوت في المستوى ضمن سياقه الصحيح، يكفي الإشارة إلى أنّ فايكينغ لم يُبرم طوال تاريخه سوى 5 صفقات لضمّ لاعبين بلغت قيمة كل منها مليون يورو أو أكثر (أغلى هذه الصفقات خلال الصيف الحالي.

 

لكن سجّل هاري كاين هدفَين سريعَين بعد الاستراحة، الأول من ركلة جزاء والثاني بضربة رأس عند القائم البعيد، ليعادل النتيجة. ثم شقّ الدفاع النروجي بتمريرة بينية حوّلها كونراد لايمر عرضية إلى لويس دياز، الذي منح بايرن التقدُّم 3-2، في ما بدا أنّه هدف الفوز.

 

لكنّ ذلك لم يحدث. فقد شهدت المباراة حادثة غريبة تورّط فيها أوليسيه، انتهت بطرد الفرنسي، قبل أن يسجّل هيرمان هاوغن هدف التعادل برأسية في الدقيقة 90+2، وهو على الأرجح أشهر هدف في تاريخ ناديه.

كانت مباراة رائعة، جمعت بين المواقف الهزلية، الاستفزازات، المبالغات المسرحية العبثية، واحتفالات جامحة بلا قيود من جماهير أصحاب الأرض في نهايتها.

 

ماذا حدث في طرد أوليسيه؟

كانت سخيفة وفاضحة في آنٍ واحد. في الدقيقة 74، ارتكب أوليسيه مخالفة أوقف بها هجمة مرتدة لفايكينغ، فحصل، عن حق، على بطاقة صفراء. وأدّت الواقعة إلى مواجهة بين عدد من لاعبي الفريقَين، فيما حاول نروجيَّون استفزازه. فوقع الفرنسي في الفخ حين التقط الكرة ورماها باتجاه زلاتكو تريبيتش، قائد فايكينغ، بفتور ومن دون قوّة تُذكر. وعندما اصطدمت الكرة بوجه تريبيتش، انهار أرضاً بطريقة مسرحية مبالغ فيها.

كان المشهد مهيناً، لكنّ ذلك لا يعفي أوليسيه من المسؤولية، فنال البطاقة الحمراء الأولى في مسيرته الاحترافية.

theme::common.loader_icon