أربيلوا أبقى تشكيلته الأساسية ووظيفته في فولهام
أربيلوا أبقى تشكيلته الأساسية ووظيفته في فولهام
مايكل كوكس- نيويورك تايمز
Monday, 19-Oct-2026 07:45

بعدما تعرّض ألفارو أربيلوا لانتقادات من مشجّعي فولهام بسبب عدم توجّهه إليهم لتحيّتهم عقب المباريات الأخيرة، حرص على القيام بجولة شبه كاملة لتحية الجماهير، بعد فوز فولهام على هال سيتي 1-0. لم تكن الجولة مماثلة تماماً للدورة الكاملة التي اعتاد جون بينتسيل القيام بها في ملعب «كرافن كوتيج»، لكنّ أربيلوا، من خلال تحيّة المشجّعين، أظهر أنّه أصغى إلى ملاحظاتهم. وربما ينطبق الأمر نفسه على نهجه التكتيكي. فالانتقاد الأساسي الموجّه إلى أربيلوا حتى الآن لا يتعلّق بالتشكيلات الأساسية التي يعتمدها، بل بقراراته الغريبة نسبياً في إجراء التبديلات.

ففي التعادل 1-1 مع مانشستر يونايتد، والخسارة 1-2 أمام إيبسويتش تاون، لجأ أربيلوا إلى تبديلات دفاعية، ما أتاح للمنافسين فرض الضغط، فخسر فولهام 5 نقاط بعدما كان متقدّماً في المباراتَين.

 

الالتزام

لكنّ أربيلوا التزم خطته الأساسية أمام هال سيتي. فبعد شوط أول هيمن عليه فولهام بالكامل، وتقدّمه بهدف مستحق لأليكس إيووبي بتسديدة غيّر المدافع مسارها، ردّ مدرب هال سيتي سيرغي ياكيروفيتش بإجراء تبديل بين الشوطَين، وانتقل من خطة 5-4-1 إلى 4-5-1.

 

وفي منتصف الشوط الثاني، أجرى ياكيروفيتش 3 تبديلات دفعة واحدة، وانتقل إلى خطة 4-2-4. ومع ذلك، أبقى أربيلوا التشكيلة الأساسية والخطة نفسها. وحتى عندما أجرى ياكيروفيتش تبديله الخامس والأخير، لم يكن أربيلوا قد استعان بعدُ بأيّ لاعب من مقاعد البدلاء.

 

عندما سُئل عن سبب تمسّكه بتشكيلته الأساسية طوال هذه المدة، أوضح أربيلوا: «عندما تُجري الفرق تغييرات، يكون ذلك لأنّ الأمور لا تسير وفقاً لما خطّطت له. لقد غيّروا خطتهم للعب بـ4 مدافعين في الخط الخلفي، لكننا لم نشعر بالحاجة إلى تغيير أيّ شيء، فنحن نواجه فرقاً تلعب بـ4 مدافعين في الخط الخلفي كل أسبوع».

 

أخيراً أتى التبديل

عندما لجأ أخيراً إلى التبديلات، كانت في البداية استبدالات مباشرة للاعبين بآخرين يشغلون المراكز نفسها. وجاء الاستثناء قرب نهاية المباراة، عندما أخرج أربيلوا المهاجم الوحيد غونزالو غارسيا، وأشرك سيزار بالاسيوس، الذي يُنظر إليه على أنّه لاعب وسط هجومي. وعندها، ردّد مشجّعو فولهام اسم رودريغو مونيز (مهاجم صريح)، لكنّه بقي على مقاعد البدلاء.

 

وأوضح أربيلوا: «استخدمتُ بالاسيوس مهاجماً في مناسبات كثيرة... وكنت أعلم أنّ بإمكانه مساعدتنا في الاحتفاظ بالكرة. اعتقدتُ أنّ بإمكاننا التحكّم بالكرة بصورة أفضل. بالنسبة إليّ، كان هذا التبديل صحيحاً. الفكرة هي محاولة الدفاع من خلال الاحتفاظ بالكرة، وأعتقد أننا نجحنا في ذلك».

 

كما أشار إلى المشكلات التي واجهها أمام يونايتد وإيبسويتش: «لم نتمكّن من السيطرة على المباراة بعد تسجيلنا الهدف»، في حين أنّ الفريق «لعب بصورة جيدة جداً في الدقائق الـ15 الأخيرة» أمام هال. ويستحق لاعب الوسط توم كيرني (35 عاماً) إشادة خاصة، بعدما سجّل ظهوره الأول إثر دخوله من مقاعد البدلاء، وأسهم في ضمان استمرار فولهام في السيطرة على المباراة.

 

ما رأي ياكيروفيتش والجماهير؟

وكان ياكيروفيتش قاسياً في تقييم أداء فريقه، لكنه أشاد بفولهام، قائلاً: «سواء عندما كانت الكرة بحوزتهم أم لا، كانوا أفضل منا بكثير، وقدّموا مباراة ممتازة. كانت مواجهة بين رجال وصبية؛ لقد التهمونا». وسيكون لهذا التعليق تحديداً وقع خاص لدى مشجّعي فولهام الذين يشعرون بالقلق، من أنّ أربيلوا اعتمد بكثافة على لاعبين إسبان قليلي الخبرة ومحدودي القوّة البدنية، يعرفهم من تجربته مع ريال مدريد. ففي الدوري الإنكليزي، حيث تكتسب الالتحامات والكرات الثابتة أهمية كبيرة، يكمن الخطر في أن يُنظر إلى فولهام باعتباره فريق الصبية لا الرجال.

 

لكنّ هذا الأداء تمحور فعلياً حول القدرات الفنية لفولهام. إذ فرض هيمنة على الاستحواذ على الكرة كادت تبدو هزلية من شدّتها. وبلغ عدد تمريراته 722 تمريرة (رابع أعلى عدد يسجّله أيّ فريق)، فيما احتل مانشستر سيتي، متصدّر الدوري، المراكز الثلاثة الأولى في هذه الإحصائية.

 

وأمام منافس تراجع إلى الخلف وحاول إغلاق المساحات بين الخطوط، قدّم جوش كينغ، أداءً استثنائياً في مركز صانع الألعاب، إلى يمين منتصف الملعب. ونجح باستمرار في إخراج لوكاس هيرينغتون من موقعه، ودفعه إلى الاندفاع بتهوّر نحو الكرة، لذلك لم يكن مستغرباً أن يُستبدل المدافع الأسترالي بين الشوطَين.

 

أمّا مصدر الإحباط الوحيد لأربيلوا، فسيكون أنّ فولهام لم يحوّل هذا الأداء إلى فوز استثنائي يترك بصمة بارزة. فقد أهدر كينغ وإيووبي وغارسيا فرصاً سانحة للتسجيل. وبعد أسبوع من التكهّنات بشأن مستقبل أربيلوا، كان الفوز على الأرجح أمراً لا بدّ منه، إذ إنّها الثانية ضمن سلسلة من 3 مباريات يخوضها أمام الفرق الثلاثة التي صعدت حديثاً إلى الدوري الممتاز. وسيكون الفريق مطالباً بتقديم أداء مماثل في نهاية الأسبوع المقبل، عندما يحلّ ضيفاً على كوفنتري سيتي. وإلّا، فلن يكون مشجّعو فولهام يهتفون بشأن تغييرات المدرب، بل سيهتفون مطالبين بتغيير المدرب نفسه.

theme::common.loader_icon