الريال يطالب «توب 6 البرميرليغ» بدفع تكاليف «السوبر الفاشل»
الريال يطالب «توب 6 البرميرليغ» بدفع تكاليف «السوبر الفاشل»
جيمس هورنكاسل وغيليرمو راي- نيويورك تايمز
Wednesday, 21-Oct-2026 07:33

يريد ريال مدريد من الأندية الستة في الدوري الإنكليزي الممتاز التي وافقت على الانضمام إلى دوري السوبر الأوروبي (ESL) أن تدفع حصتها من التكاليف الأولية للمشروع الذي جرى التخلّي عنه. وأوضح عدد من المصادر المطلعة من كثب على القضية، أنّ النادي الإسباني يعتقد أنّ أرسنال، تشلسي، ليفربول، مانشستر سيتي، مانشستر يونايتد، وتوتنهام، ينبغي أن تظلّ مسؤولة عن تكاليف إطلاق المشروع التي قد تصل إلى 80 مليون يورو، على الرغم من انسحابها منه لاحقاً.

تقاسم ريال مدريد، إلى جانب برشلونة ويوفنتوس الإيطالي، حتى الآن التكاليف الترويجية المرتبطة بدوري السوبر الأوروبي، الذي أُعلن عن خططه في نيسان 2021. ومن بين الأندية الـ12 المؤسِسة للـESL، انسحبت 9 أندية خلال الأيام التي أعقبت إطلاق المشروع، وهي الأندية الإنكليزية الـ6، إلى جانب أتلتيكو مدريد الإسباني وميلان وإنتر ميلان الإيطاليَّين. أمّا يوفنتوس، فأعلن في عام 2023 انسحابه من المقترح، قبل أن يخطو برشلونة الخطوة نفسها في شباط 2026.

 

التفاصيل القانونية

غير أنّ الأندية وقّعت اتفاقية للمساهمين في شركة دوري السوبر الأوروبي، وهي شركة قابضة تتخذ من إسبانيا مقراً لها. وتضمّنت الاتفاقية ضمانات لمشروع خلصت الأندية، على نحو خاطئ، إلى أنّه سيحقق مستقبلاً واعداً. لكنّ ESL انهار عقب موجة اعتراضات واسعة من المشجّعين وأندية أخرى في مختلف أنحاء كرة القدم.

 

وبعد انسحاب الأندية الـ9 في نيسان 2021، أعلن رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز: «لن أضيّع وقتي في شرح معنى العقد الملزم هنا. لكنّ الحقيقة هي أنّ الأندية لا تستطيع الانسحاب». ويرجّح أن يتوقف تحديد ما إذا كانت الأندية الإنكليزية ملزمة بدفع حصتها من تكاليف الـESL على تفسير صياغة العقد المتعلقة بموافقة الأندية على «امتلاك المشروع وإدارته بصورة مشتركة»، وعلى ما إذا كانت هذه الصياغة تشمل الالتزامات المالية.

 

ويأتي طلب ريال في وقت يستعد فيه لتعيين بيرند رايشارت، الرئيس التنفيذي السابق لشركة A22، شركة الإدارة التي تتخذ من مدريد مقراً لها وتعمل بالنيابة عن الـESL، رئيساً جديداً لعملياته التجارية. أكّد مصدر في ريال إنّ أي أموال مستحقة ستُدفع إلى شركة الـESL.

 

صيغة المنافسة

وفي كانون الأول 2023، أعلنت شركة A22 تعديلاً على مقترحاتها، يقضي بمشاركة 64 نادياً في 3 درجات من المنافسة. وكان من الممكن تطبيق نظامَي الهبوط والصعود بين هذه الدرجات، مع إتاحة الفرصة أمام 20 فريقاً للتأهل إلى الدوري في كل موسم استناداً إلى نتائجها في البطولات المحلية. كما كان مقرّراً أن تكون التغطية التلفزيونية مجانية للمشجّعين. غير أنّ الشركة لم تكشف عن كيفية تأهّل الأندية إلى هذه المسابقة بصيغتها المعدّلة.

 

وبحلول كانون الأول 2024، شهدت خطط الـESL تعديلاً جديداً، مع اقتراح صيغة تتألّف من 4 درجات وتضمّ 96 نادياً، تتأهل فرقها عبر بطولاتها المحلية. وأُعيد تقديم المشروع تحت اسم Unify League (UL)، الذي كان سيُقسَّم إلى 4 فئات هي: Star، وGold، وBlue، وUnion، تضمّ كل من الفئتَين الأوليَين 16 فريقاً، فيما تضمّ كل من الفئتَين الأخريَين 32 فريقاً.

 

وفي تشرين الثاني الماضي، وجّهت شركة A22 رسالة إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، طالبةً الحصول على موافقة مسبقة على مفهوم الـUL خلال 8 أسابيع. وكان من المفترض، نظرياً، أن تنافس هذه البطولة منظومة مسابقات «ويفا»، بما فيها دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي، بدلاً من منافسة الدوريات المحلية في البلدان.

 

نزاع الدفع لن يُحسم على الأرجح سريعاً

ظلّ الوضع القانوني للـESL موضع نزاع مستمر بين أنديته الـ12 المؤسسة، منذ أن انسحب 9 منها من المشروع. فبالنسبة إلى الأندية المنسحبة، كانت تلك واقعة محرجة، لكنّها اعتذرت وتريد الآن التظاهر بأنّها لم تحدث قط. أمّا الأندية التي بقيت، وفي مقدمتها ريال مدريد الذي استمر في المشروع أطول من غيره، فترى في الـESL ما يشبه فندق كاليفورنيا لفرقة «ذي إيغلز»: «يمكنك تسجيل المغادرة في أي وقت تشاء، لكنك لن تتمكن أبداً من الرحيل».

 

وبدا هذا الجدل نظرياً إلى حدّ كبير، إذ واصلت مسابقات الأندية التابعة لـ»ويفا» تطوّرها، واستمرّت الأندية في المشاركة فيها. ولم يعِر أحد اهتماماً يُذكر لمحاولات ريال مدريد إبقاء جذوة الـESL متّقدة.

 

لكن بعدما أعلن ريال التوصل إلى هدنة مع «ويفا»، ووُضعت خطط الـESL والـUL في صناديق وأُرسلت إلى العلّية، بات هناك حساب ينبغي تسويته، ويرى ريال مدريد أنّه يجب تقسيمه على الأندية الـ12 بالتساوي. وكلما سُئلت الأندية الإنكليزية عمّا إذا كانت تعتقد أنّها لا تزال ملتزمة بالعقود التي وقّعتها في نيسان 2021، امتنعت عن التعليق، لكنّها ألمحت بقوّة إلى اعتقادها بأنّ التزاماتها انتهت منذ زمن طويل. فإذا كان ريال مدريد يريد حقاً الحصول على تلك المساهمات المالية، فمن المرجّح أن يضطر إلى مقاضاة الأندية لتحصيلها.

theme::common.loader_icon