هل يمكن لكاين أو أوليزيه صدّ اندفاعة يمال للكرة الذهبية؟
هل يمكن لكاين أو أوليزيه صدّ اندفاعة يمال للكرة الذهبية؟
أنانتاغيث راغورامان- نيويورك تايمز
Wednesday, 21-Oct-2026 07:39

لم يتبقَّ سوى أقل من أسبوع على الإعلان عن الفائز بالكرة الذهبية لعام 2026. سيُعلَن في 26 تشرين الأول عن خليفة الفرنسي عثمان ديمبيلي، مهاجم باريس سان جيرمان، الموجود أيضاً ضمن القائمة المؤلفة من 30 لاعباً. وسيُحدَّد الفائز بالكرة الذهبية من خلال تصويت 100 صحافي، يمنحون اللاعبين علامات من 1 إلى 10 لترتيبهم النهائي، استناداً إلى الأداء الفردي والحاسم، والإنجازات الجماعية والألقاب المحرزة، فضلاً عن المهارة واللعب النظيف داخل الملعب وخارجه. إنّها جائزة تخضع للأحكام الشخصية، لكنها تظل قمةً يطمح إلى بلوغها اللاعبون على أعلى المستويات، ولا سيما، مع اقتراب مسيرتي الفائزَين المتكرّرَين، ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، من نهايتهما.

ويزيد من تعقيد هذه الأحكام الشخصية أيضاً، الانحياز إلى أحدَث الأحداث. فعلى الرغم من أنّ فترة التصويت تقتصر على المدة الممتدة من آب الماضي إلى تموز، وتشمل الموسم الماضي وكأس العالم، فإنّ بداية هذا الموسم 2026-2027 غالباً ما تترك أثراً في التقييمات. وهذا ما يفسّر تصدّر لامين يمال قائمة المرشحين الأوفر حظاً للفوز بالجائزة لدى عدد من شركات المراهنات.

 

هاري كاين (33 عاماً، بايرن ميونيخ وإنكلترا)

قدّم أفضل موسم في حياته، مسجّلاً 56 هدفاً و8 تمريرات حاسمة في الـ«بوندسليغا»، دوري أبطال أوروبا وكأس العالم. بالإضافة إلى 11 هدفاً آخر في مسابقات مختلفة مع بايرن، 6 بقميص إنكلترا في تصفيات كأس العالم والمباريات الودية، ليرتفع رصيده الإجمالي إلى 73 هدفاً في 65 مباراة.

 

واللافت أنّ كاين تألّق في اللحظات الكبرى. سجّل 6 أهداف في 5 مباريات من إقصائيات دوري الأبطال، ثلاثية في نهائي كأس ألمانيا، وهدفَين رائعَين في دور الـ32 من كأس العالم لتجاوز الكونغو الديمقراطية، وهدفاً وصنع آخر في الدور التالي أمام المكسيك.

 

قد يضرّ بفُرَص كاين غيابه عن الأنظار في نصف النهائي أمام الأرجنتين، إلى جانب إخفاق بايرن في التتويج بدوري الأبطال. لكنّ هذا الموسم شهد واحداً من أكثر العروض الفردية هيمنةً في عام حُسمت فيه أكبر الألقاب بفضل الجهود الجماعية (9 أهداف في 10 مباريات مع بايرن، و6 أهداف في 4 مباريات مع إنكلترا). إذا لم يفز كاين بالجائزة الآن، فمتى سيفوز بها؟

 

مايكل أوليزيه (24 عاماً، بايرن ميونيخ وفرنسا)

باستثناء ركلات الجزاء، لم يحقّق أي لاعب في الدوريات الأوروبية الكبرى حصيلةً من الأهداف والتمريرات الحاسمة في مباريات الدوري ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم تفوق ما حقّقه مايكل أوليزيه: 20 هدفاً و32 تمريرة حاسمة مذهلة، من بينها 7 تمريرات حاسمة في كأس العالم (رقم قياسي في نسخة واحدة من البطولة)، وذلك خلال 53 مباراة. كما سجّل 5 أهداف إضافية في 9 مباريات مع فرنسا.

 

يلعب أوليزيه بحرّية وذكاء واندفاع مسؤول، في مشهد يبعث على المتعة. وكان أفضل أو ثاني أفضل لاعب في صفوف بايرن وفرنسا في معظم المباريات، إذ صنع الفرص متى شاء من اللعب المفتوح والكرات الثابتة، مع اضطلاعه بدوره الدفاعي ومساهمته في دفع فريقه إلى الأمام. وكما هي الحال مع كاين، قد يشكّل غياب النجاح الجماعي في أكبر المسابقات عقبةً أمام أوليزيه. لكنّ موسمه الجديد رسّخ مكانته باعتباره أحد أفضل المهاجمين في أوروبا: سجّل 9 أهداف في 10 مباريات مع بايرن، و4 أهداف في 4 مباريات مع فرنسا.

 

لامين يمال (19 عاماً، برشلونة وإسبانيا)

أظهر لامين يمال مزيداً من التألّق الموسم الماضي، محقّقاً قفزةً نوعية مقارنةً بالموسم السابق: 22 هدفاً و15 تمريرة حاسمة في 38 مباراة. تحسّنت الأرقام، لكنّ مشاركاته على أرض الملعب تقلّصت بسبب إصابتَين. وظهرت آثار الإصابة الأخيرة خلال كأس العالم، فلم يسجّل سوى هدف واحد (ضد السعودية في دور المجموعات)، وأضاف تمريرة حاسمة أمام فرنسا في نصف النهائي.

 

كيليان مبابي (27 عاماً، ريال مدريد وفرنسا)

عاش نسخةً أخرى استثنائية من كأس العالم، إذ سجّل 10 أهداف، وفاز بالحذاء الذهبي للبطولة للمرّة الثانية توالياً، وأصبح الهدّاف التاريخي لنهائيات كأس العالم (22 هدفاً في 22 مباراة). وتوازت إنجازاته بقميص فرنسا مع موسم فردي ممتاز مع ريال مدريد، 40 هدفاً في 42 مباراة في «لاليغا» ودوري الأبطال. وكان في كثير من الأحيان نقطة الضوء الوحيدة في أداء ريال خلال المباريات، وسط حالة الاضطراب المحيطة به. ويبدو أنّ إخفاقه في إحراز ألقاب كبرى مع ناديه للموسم الثاني توالياً، واحتلاله المركز الرابع في كأس العالم، سيقوّضان فرصه في الفوز بالجائزة.

 

رودري (30 عاماً، مانشستر سيتي/برشلونة وإسبانيا)

انقسم موسم رودري إلى مرحلتَين مختلفتَين تماماً، فغاب عن 11 مباراة مع مانشستر سيتي. لكنّه بدأ يستعيد ملامح ما كان عليه قبل الإصابة، بعدما تولّى ضبط إيقاع الفريق العتمد على اللعب المباشر والتحوّلات السريعة. وقدّم أداءً ممتازاً وتألّق في المباريات الحاسمة في الدوري وكأس الرابطة ونهائي كأس الاتحاد.

 

وشهد كأس العالم عودته إلى ذروة مستواه. ففرض سيطرته على مجريات اللعب مع منتخب منضبط وموهوب تُوّج بالبطولة، قبل أن يفوز هو أيضاً بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في المسابقة. ومن المؤكّد أنّ ذلك سيؤثر في كيفية تقييم موسمه، إذ بدا منسجماً تماماً مع أجواء برشلونة.

theme::common.loader_icon